التغيير الوزارى وحركة المحافظين
خيراً فعل الرئيس عبدالفتاح السيسى بإجراء التعديل الوزارى الذى تم فى الأسبوع الماضى.. هذا التعديل أشبه بإلقاء حجر فى بحيره من المياه الساكنه.. حتى إن الوزراء الذين بقوا فى مناصبهم تلقوا برقيات تهانى ببقائهم فى مناصبهم..وأشعل فيهم الحماس للعمل مرة أخرى فدائماً يبقى التغير أحد أهم أسس الحياة وسنة من سننها وضخ دماء جديدة يعطى دفعة إلى الأمام خاصه إن كانت هذه الدماء لها خبرات حقيقية فى إدارة الملفات المكلفة بها ولديهم القدرة على اتخاذ القرار
فهذا التغير الوزارى امتد أثره فور حدوثه للمحافظين.. وفور الإعلان عن التغير ثار حديث عن تغيير فى المحافظين وفوجئنا بحركة من المحافظين غير مسبوقة بجولات ميدانية وتفقد مشروعات يتم تنفيذها وقرارات حاسمة، الكل أحس أن الكرسى الذى يجلس عليه بدأ يهتز خاصة هؤلاء الذين بقوا فى مناصبهم لسنوات تعدت عقداً من الزمن وترك المحافظون مكاتبهم الوثيرة وانطلقوا فى الشوارع يجوبونها فى محاولة لإقناع القيادة بأنهم يعملون رغم أن أغلبهم ظل حبيس مكتبه طوال فترة بقائة فى منصبه، ومن كان يعمل كان يجد صعوبات كبيرة فى تحقيق ما يريده،
وهناك محافظون يقومون بمتابعة مشاريع تجرى على أرض المحافظات من خلال الاجتماعات وعلى رأسها مشروعات مبادرة حياة كريمة وبعد التغير وجدناهم يزورون القرى والنجوع التى يوجد بها مشاريع المبادره التى تعد الأكبر على مستوى المنطقة وهى تحتاج إلى متابعة الجميع وتفعيل آليات الرقابة التنفيذية والشعبية على ما يتم على الأرض من إنجازات.
فحركة المحافظين مع الحديث عن أنها ستكون حركة واسعة وستشمل وفق الأنباء ما يقرب من 15 محافظاً جعلت فى الوقت نفسه مجموعة المشتاقين يخرجون من عزلتهم ويعلنون عن أنفسهم ويقومون بشراء صفحات على مواقع التواصل الاجتماعى لعمل دعاية لأنفسهم.. والحديث عن إنجازاتهم المهنية والخبرات التى يمتلكونها فى محاولة للفت نظر الهيئات والأجهزة التى ترشح الشخصيات لمثل هذه المناصب.
والناس تريد محافظين يهتمون بالشوارع الخلفية والمناطق الشعبية، يهتمون بهموم الناس الغلابة.. مناطق الفقراء.. أشخاصاً قادرين على تحقيق نهضة عمرانية دون توجيهات وأوامر فى المحليات، فمصر تحتاج إلى مبدعين أصحاب قرار لديهم القدرة على التصدى للفساد الذى يعطل مسيرة الإصلاح ويقف حجر عثرة أمامها ويهدر جهود دولة صادقة فى تحقيق تنمية للشعب المصرى.
فمصر لها أكثر من 12 عاماً بدون مجالس محلية رغم الدعاوى الكثيرة بإجراء الانتخابات الخاصة بها رغم استحالة إجراءها فى ظل الكوتات المنصوص عليها فى الدستور.. وأثبتت السنوات الماضية أنها مجالس بلا قيمة فعلية خاصة أنها كانت منزوعة الاختصاصات ولم تعد مهمة فى النظام السياسى، وبالتالى لا توجد لازمة لوجودها وهو ما يجعلنا نتطلع لاختيار خبرات حقيقية وقادرة على تنفيذ خطط الدولة ولديها رؤية لتنمية الموارد المحلية والأهم أن تكون قريبة من الناس الغلابة.