بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

حكاوى

رضا حجازى.. وحقيبة التعليم

أشد ما لفت الأنظار فى التعديل الوزارى الأخير الذى شمل ثلاث عشرة حقيبة وزارية، هو استبعاد الدكتور طارق شوقى من حقيبة التربية والتعليم، وتولى الدكتور رضا حجازى هذه الحقيبة المهمة، ولا أحد يفكر أن الدكتور طارق شوقى الوزير السابق أدى دورًا مهمًا فى السنوات الماضية، ولا أحد ينكر أن الوزير سعى بكل ما أوتى من قوة فى إصلاح المنظومة التعليمية التى ضربت على مدار ما يزيد على خمسين عامًا.. ورغم الانتقادات الكثيرة التى تعرض لها الرجل، فى أمور كثيرة، إلا أنه كان مصرًا على الإصلاح بقدر استطاعته وهذا يحسب له لا عليه.

أما الدكتور رضا حجازى الذى كان يشغل منصب نائب الوزير، فإننى أجزم أن اختيار هذا الرجل جاء فى محله لأمور عديدة سأتعرض لها سريعًا خلال هذه الكلمات. رضا حجازى كان نائبًا للدكتور طارق شوقى وكان مشاركًا بشكل كبير فى منظومة الإصلاح التعليمى الذى بدأ مع المشروع الوطنى الذى يرعاه الرئيس عبدالفتاح السيسى.

وبالتالى فإن مشروع الإصلاح ليس بعيدًا عنه، وأعتقد أنه سيكمل هذه المسيرة برؤية أو منطق آخر، لسبب مهم وهو أن الرجل بدأ حياته الوظيفية معلمًا لمادة العلوم لطلاب الإعدادية ومعلمًا لمادة الكيمياء لطلاب الثانوية العامة، خاصة فى قلب الدلتا وتحديدًا فى محافظة الدقهلية، حتى إنه حصل على درجتى الماجستير والدكتوراه من جامعة المنصورة.

ولذلك فإن كون الرجل كان معلمًا، يعد هذا إضافة مهمة، فهو من وسط المعلمين ويعرف كل المشكلات المتراكمة عبر السنوات الماضية، وبالتأكيد لديه حلول لها من خلال رؤيته كمعلم، وهذه تعد ميزة كبيرة فى اختيار وزير التربية والتعليم، وأذكر فى هذا الصدد أن الراحل الكريم الدكتور مصطفى كمال حلمى كان أيضاً معلمًا وشغل هذا المنصب إضافة إلى رئاسته مجلس الشورى القديم فى عهد الرئيس الراحل حسنى مبارك.. ولذلك لاقى اختيار الوزير رضا حجازى قبولاً واسعًا لدى كل أوساط المعلمين من الإسكندرية وحتى أسوان، وهذا ينبئ عن خير خاصة أن مطالب المعلمين كانت مطالب الدولة المصرية باختيار وزير التربية والتعليم من المعلمين، وقد تحقق لهم هذا المطلب، وهذا فى حد ذاته يساعد بشكل رائع فى عملية التطوير التى سيقودها الوزير، بخلاف ما سبق حيث كان المعلمون يقفون حجر عثرة أمام أى تغيير لأسباب كثيرة ليس هذا مجال ذكرها الآن.

الأمر الآخر المهم هو أن الدكتور رضا حجازى درجته العلمية فى الدكتوراه هى عن أصول التربية، وهذا فى حد ذاته مهم جدًا فى تعديل ما يريد من برامج والمساهمة الفعالة فى المناهج الدراسية، مما يساهم بشكل فعال فى تعديل المناهج الدراسية، ولذك نجد أن أضلاع المثلث والتى تضم المعلم والمناهج والفصول الدراسية قد اكتملت عند رضا حجازى، مما يجعلنا نطمئن إلى أن الأيام القادمة تبشر بخير بشأن الإصلاح التعليمى الذى يجب أن يشغل الدولة بشكل أساسى، وهذا ما فعله مهاتير محمد فى بلاده التى باتت يشار إليها الآن بالبنان، وهذا هو هدف المشروع الوطنى المصرى الذى يبنى جمهورية جديدة، وأضيف أمرًا آخر وهو أن الدكتور رضا حجازى تولى رئاسة كنترول الثانوية العامة وكان المسئول الأول والأخير عنها، مما أكسبه الخبرة الكافية، للإقدام على مشروع الإصلاح الذى ينتظره.

فى النهاية نوجه التحية للقيادة السياسية التى ضخت دمًا جديدًا فى حقيبة التربية والتعليم، واختارت هذا الرجل الذى يعد مناسبًا لهذا المنصب الوزارى.. وكل ما نملكه له هو الدعاء بالتوفيق أن يكون الإصلاح على يديه فى هذا الشأن.

[email protected]