بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

نريد محافظًا

لسنا هنا بصدد تقييم أداء المحافظين أو الوزراء بقدر إلقاء الضوء على بعض سلبيات المحافظين الذين حولوا ديوان المحافظة إلى عزبة خاصة يتحكم فيها المحافظ وحاشيته، وإذا تحدثنا عن حاشية بعض المحافظين نراها تحكمت فى كل شيء وكل صغيرة وكبيرة، مستغلة جهل هؤلاء المحافظين بالإدارة وأصبحوا هم المحافظين الحقيقيين ولا عزاء للمحافظ الفعلى الذى أقسم اليمين.

واستطاعت الحاشية أن تخوف المحافظ من كل شيء فأصبح لا يستمع إلا لهم وينفذ اقتراحاتهم على أكمل وجه حتى وصل الأمر إلى عزل المحافظ عن موظفى المحافظة وعن المواطنين وعن القيادات إلا المرضى عنهم من هؤلاء الحاشية.

لذلك نريد محافظًا يفتح مكتبه لمقابلة المواطنين ويفتح ديوان المحافظة لكل صاحب مظلمة، نريد محافظًا لا ينساق إلى الحاشية الفاسدة، نريد محافظًا بعيد كل البعد عن الشبهات خاصة السيدات، نريد محافظًا يفوض أعماله لنائب المحافظ أو النائبين فى المحافظات المعين فيها نائبين للمحافظ ويترك العنان للسكرتير العام والسكرتير المساعد للقيام بأعمالهم وتكليفاتهم بالتنسيق بين المحافظ ووزير التنمية المحلية، وإطلاق العنان بتكليفات السكرتير العام مع رؤساء الأحياء.

نريد محافظًا يفتح مكتبه لدخول السكرتير العام والسكرتير المساعد ورؤساء الأحياء فى أى وقت دون استئذان لإنهاء الأعمال وكذلك التعامل مع نائب المحافظ معاملة تليق بشخصية أقسمت اليمين أمام السيد الرئيس.

نريد محافظًا يستقبل أعضاء مجلس الشيوخ والنواب وإنهاء مشاكلهم طالما أنها قانونية وتخدم المواطنين الغلابة والطبقة الدنيا، والاجتماع معهم بصفة مستمرة والتشاور من أجل صالح البلاد.

نريد محافظًا يسافر للخارج وحده دون رفيق بالإضافة إلى منع اصطحاب السيدات العاملات بالديوان، نريد محافظًا يتعامل مع جميع الأحزاب دون تمييز والتشاور معهم لحل مشاكل الشارع، دون الاعتراف بحزب معين دون الآخرين وخاصة الأحزاب التى تعمل فعليًا فى الشارع.

نريد محافظًا لا يكيل بمكيالين فى تنفيذ قرارات التمكين الخاصة بالأراضى، فهناك قرارات تنفذ فى 15 يومًا لأول مرة فى تاريخ المحافظات، وهناك قرارات لا تنفذ إلا بعد انتهاء العمر، نريد محافظًا يبعد كل نفسه عن الشبهات لأن كل صغيرة وكبيرة تصل إلى كل مكان بسرعة «النت»، نريد محافظًا قويًا ينزل الشارع ويقضى على العشوائيات والأسواق العشوائية التى سدت معظم مداخل ومخارج محافظته، ولا ينزل للشو الإعلامى والتصوير ويرفع الفيديو على صفحة محافظته ليشاهده المواطنون دون تنفيذ فعلى للإشغالات التى تعود بعد رحيل المحافظ، ومعه أصبحت بعض المحافظات مشلولة تمامًا بسبب هذه الإشغالات ويتم القاء اللوم على مدير المرور دون ذنب.

كل هذه السلبيات تمت فى بعض المحافظات، ولكن فى ظل الحوار الوطنى وخروج أصحاب الرأى من السجون والقرار بعودة المجالس المحلية، مصر تتغير وتتطور ولا أظن هذه المهاترات التى حدثت فى عزبة بعض المحافظين أن تحدث مرة أخرى.