بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

العملة البلاستيكية والجنيه المعدنى

لا حديث للمصريين خلال أيام العيد إلا العشرة جنيهات الجديدة.. العملة البلاستيكية التى تم طرحها قبل العيد بأيام.. هذه العملة التى تلقفها المصريون وأصبحت عدية العيد.. والناس خاضت بها تحديات كثيرة منهم من حاول تمزيقها وآخر أراد حرقها والآخر أراد «كرمشتها» وتطبيقها ومنهم من حاول الكتابة عليها وفشلت كل هذه المحاولات.

فالمصريون دائما يقابلون أى جديد بحالة من عدم الثقة.. وهو نفس الأمر عندما أرادت الحكومة منذ 20 عاما طرح الجنيه المعدنى.. وكانت السخرية من العملة الجديدة فى كل مكان وشهدنا وسمعنا تعليقات من نوعية «كيس الدنانير» التى كانت يتم تداولها فى الأفلام التاريخية أو «امشى جيبى يشخلل» ولكن مع مرور الأيام أصبح الناس يرفضون الجنيه الورقى ويفضلون المعدنى وأصبحت المحلات ترفض التعامل مع كل ما هو ورقى من العملات الصغيرة الربع والنصف جنيه ويفصلون المعدنى حتى أن الحكومة تصدر كل فترة تنبيها بأن العمل بالعملات الورقية مستمر وتفرض غرامة على من يرفضها.

وهو نفس الحال الذى حدث مع العشرة جنيهات البلاستيكية رغم أن هذه النوعية من العملات ليست جديدة بل هناك دول كثيرة سبقتنا إليها وتخلت عن أوراق البنكنوت واتجهت إلى العملة البلاستكية ومنها دول الاتحاد الأوروبى وبريطانيا والكويت فكل هذه الدول حولت عملاتها من ورقية إلى بلاستيكية حفاظا على البيئة أولا وأكثر عمرًا من الورقية ثانيا.

والتوسع فى تحويل فئات العملات المصرية من ورقية إلى بلاستيكية أمر مهم ويجب أن نشجع الدولة على الإسراع فى تطبيقه خاصة أن المطابع موجودة الآن فى العاصمة الإدارية الجديدة ويجب أن تعمل بكامل طاقتها لفوائد هذا التحول على البلد وعلى البيئة وعلى صحة الإنسان بوجه عام وأن يكون التصميم لها بعقول ومواهب مصرية ولدينا من الفنانون القادرون على ذلك.

 فالتكنولوجيا الحديثة تتقدم بنا بسرعة ويجب على الناس أن تعلم أن من يتخلف عن ركب هذا التطور فى كل مناحى الحياة سوف يسقط من حسابات البشرية ولن يكون له قيمة وبالتالى علينا أن نستقبل كل ما هو جديد بجدية وأن نثق فيه وندعمه ونتعلمه، فالآن العالم يتنافس على تطوير السيارات الكهربائية التى كانت منذ سنوات قليلة مجرد فكرة أو حلم الآن أصبحت أمرا واقعا، وتجد الآن محطات شحن هذه السيارات فى مصر ومصنعى السيارات يتنافسون الآن فى سعة البطارية وقدرتها على السير أكثر مع قلة وزنها وهو نفس الأمر الذى حدث مع التليفونات المحمولة والتطور المتسارع فيه، نفس الأمر سوف ينطبق على السيارات الكهربائية وستكون البطارية الخاصة بها أقل وزنًا وأقل سعرًا وتسير بك مسافات أكثر وتتحمل السرعات الأكبر.

فالتطور فى العالم كالقطار يسير بلا توقف وعلينا أن نركب هذا القطار وأن نواكب التغيرات التى تحدث فى مختلف المجالات ولا يكون محلا للسخرية والتندر أو حتى للمكايدة السياسية أو التشكيك فيه حتى نحقق طفرات تنموية سريعة فى المجتمع، فالعملات البلاستكية والسيارات الكهربائية هما عنوانان للتطور الحادث فى كل شىء وهما مجرد نقطتين فى ملايين النقاط التى تعمل عليه الدول من أجل تطويرها لضمان حياة أفضل للبشر لأن الحكومات التى تعمل من أجل شعوبها لا تدخر جهدا فى تطويركل شىء فى بلادها والقضاء على المشكلات الكبرى والشعوب هناك تدعمها وتساندها والأهم تثق فيها وفى كل قراراتها.