صكوك
الـ١٠ بـ١٢!
جاءت الـ١٠ جنيه البلاستيك تحول الحلم إلى حقيقة، ومع تنفيذ هذا الحلم تختفى أحلام أخرى.. من الآن لن ينادى العاشق معشوقته من خلال البنكنوت ويكتب فيها الاشعار، ولن يرسم لها القلب المخترق بالسهم أو ممزق الأوصال.. لن تكتب من الآن التبريكات والتغريدات بالميلاد الجديد وطهور الوليد وسبوع السعيد..
لن تكتب أرقام الهواتف وكلمات كيد العوازل، والحكم والأمثال، وسب الشباب، وغزل البنات، ودعاية المحلات وتفاخر المنازل، والصالونات.. كما لن تكتب أيضا الأذكار وآيات القرآن والصلاة على النبى، وهل صليت اليوم على النبى، وما إلى ذلك مما يفهم بأنه وعاء الحسنات والتذكرة بالله.. دون أن نعرف هل ما نفعل حلال أم من المحرمات وامتهان الآيات.. وفى فتاوى شرعية حول الكتابة على العملة ولو بذكر الله.. كانت الإجابة حول عدم مشروعية العملات الورقية المكتوب عليها، «أنه لا يجوز أن يكتب عليها اسم الله أو ذكره ولو كان بقصد حث الناس على الذكر، لما فى ذلك من تعريض اسم الله وذكره للامتهان، ربما يتساءل سائل: هل تحمل العملة نفسها محرمات.
وهو سؤال قد يبدو غريبا، لكنه تم بالفعل سؤال تمت الفتوى عليه من الشيخ المعروف الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- عن حرمة وجود صور ملوك وأشخاص وربما حيوانات أو رموز إسلامية على العملة.. قال: الذى نرى فى هذا أنه لا إثم على من استصحبه لدعاء الحاجة إلى حمله.
بينما يتجه بعض المواطنين الشرفاء إلى بيع الـ١٠ جنيهات الجديدة بـ١٢ جنيها.. وهو كما وصفه بعض أصحاب الفتوى أنه الربا بعينه.
وأخيرا لن يحتار هذا الشعب فى خلق حيل للكتابة على تلك العملة الجديدة البلاستيك، والتى تتحدى الجميع بأنها لا تقطع ولا يكتب عليها، كما أنك لن تستطيع كرمشتها وكلنا نعلم ما فائدة تلك الكرمشة فى سوق الإنجاز فى الأعمال غير المشروعة.
ومع الفرحة بتلك العملة الجديدة نجد بعض التجار والمواطنين من خلال تقارير صحفية يرفضون تداول تلك العملة الجديدة، خوفا من أن لا يتم صرفها لكونها جديدة وغير متداولة بكثرة بين المواطنين.. ولكن ربما أخذ هذا الرفض فترة قصيرة ويتم تداولها بيسر بمجرد انتشارها.
وربما أحمل بعض العتاب فى تصميم تلك العملة، بسبب الاعتماد على شركة أجنبية إنجليزية للتصميم.. كنت أتمنى أن يخرج تصميم هذا الحدث الرائد على ايدٍ مصرية فخرجت العملة تشبه عملة اجنبية.. كان من الممكن الإعلان عن مسابقة مفتوحة لجميع المصريين الفنانين لخروج اجمل تصميم يتم اعتماده للعملة الجديدة.. هكذا تشارك الأيدى المصرية فى حدث طالما طال انتظاره.