عودة إلى الحياة!
أشعر بالفرحة الحقيقية لأى مناسبة سعيدة ومن بينها الأعياد عندما أرى السعادة على وجوه الغارمات وهن يخرجن من السجون بقرار إنسانى من الرئيس.
عبد الفتاح السيسى يعيدهن إلى الحياة بعد أن وضع من ضمن أولوياته أن تكون سجون مصر بلا غارمات .. أقول هذا بمناسبة اقتراب موعد عيد الأضحى المبارك .. وبالفعل اترقب هذا القرار الذى يعيد الدفء إلى الكثير من الأسر التى أصبحت فى مهب الريح نتيجة لظروف صعبة خارجة عن إرادتهم أدت الى حبس الأم.. ومنذ وقت طويل وجه الرئيس السيسى وزارة المالية بدراسة واتخاذ ما يلزم من اجراءات للقضاء على ظاهرة الغارمات وإطلاق العديد من المبادرات لتحقيق هذا الهدف.. وتأكيده على أن جميع الإجراءات التى تتخذها الدولة تستهدف تحقيق حياة كريمة للجميع بما فيها التكفل بسداد كافة ديون الغارمات والإفراج عنهن ليعدن إلى بيوتهن للم شمل الأسر المصرية والقضاء على شبح التفكك والتشرد بحبس الأمهات المديونات لأسباب إنسانية، وهو ما يعزز شعور الانتماء للوطن لديهن جميعًا..
وهناك سببان لظاهرة الغارمات .. الأول الاستدانة لشراء مستلزمات الزواج لأحد أبنائها، والتعثر فى سداد اقساط تلك المستلزمات ما يؤدى إلى سجن السيدة ، والثانى يتمثل فيما يعرف بالضمانة، حيث تضمن السيدة أحد أقربائها فى التقسيط وحين يتعثر الطرف الأول عن السداد فيصير الضامن غارما وتتم مقاضاته.. وتقدر أعداد الغارمات فى مصر بين 30% إلى 35% من إجمالى السجينات أى قرابة 30 ألف سجينة.. وتأسست مبادرة سجون بلا غارمين أو غارمات بتوجيه من الرئيس السيسى عام 2018، و اولى صندوق تحيا مصر اهتمامًا خاصًا لهذا الملف.. وعمل على الدعم الاجتماعى، والرعاية الصحية، والتمكين الاقتصادى، ودعم التعليم والتدريب. لتلك الفئات الأكثر احتياجًا. وتم رصد ما يقرب من 30 مليون جنيه لتنفيذ المبادرة، بالإضافة إلى الإفراج عن 6400 حالة من مختلف السجون حتى عام 2019.. كما تم تشكيل اللجنة الوطنية لرعاية الغارمين والغارمات بناء على تكليف من الرئيس للتشديد على ضبط عملية سداد الديون للغارمين واتخاذ الإجراءات الوقائية لحماية المواطنين غير القادرين من الاستدانة ..
والمؤكد أن القيادة السياسية تأخذ هذا الملف بمنتهى الجدية حتى تصبح السجون بلا غارمات لأنها قضية اجتماعية ولها تأثير خطير على تماسك الأسر المصرية التى يتكون منها المجتمع وهو أمر يليق تمامًا بالجمهورية الجديدة التى تتكون الآن.