فى الحوار الوطنى
أعتقد أن الجميع من المثقفين والسياسيين والرأى العام من حزب الكنبة العظيم فى انتظار لحظة انطلاق الحوار الوطنى.. وإعلان الجهات المشاركة والأشخاص الذين سوف ينطلقون للتعبير عن توجهاتهم الحزبية إن وجدت أو عن توجهاتهم وقناعتهم الفكرية أو هؤلاء الذين لديهم أحلام مؤجلة تمنوا تحقيقها سابقًا ومازالوا يأملون فيها لاحقًا...الحوار الوطنى هو سجال فكرى وفى ذات الوقت هو حالة سياسية واجتماعية صحية تخرج مكنون ما فى العقول والنفوس وتحدث حالة حراك وحالة صحية تمنع الاختناقات والاحتقان وتساهم فى استعادة التوازن والثقة داخل الحياة السياسية والاجتماعية وبالقطع الاقتصادية عبر تبادل الرؤى والأفكار وتداول المعلومات وتشخيص الحالة للوصول إلى أفضل سبل العلاج وكيفية تنفيذه والمدى الزمنى والأشخاص الذين سوف يقومون بهذا ثم المتابعة للتقييم والمحاسبة.. هكذا هو الحوار الوطنى خطوات تبدأ من هذه النقاط...
1- تعريف الحوار... والوطنى أى أن هذا هو تبادل للأفكار والأطروحات من منطلق حزبى أو مهنى أو شخصى، لكن الأهم أنه من أجل الوطن فقط وليس لمصلحة أفراد أو جماعات أو جهات بعينها، الوطن هو الأساس وهو الهدف والمراد والغاية وما دون ذلك لن يكون من يقوم بالحوار ممثلًا عن الوطن أو عن الجموع من المصريين الذين هم ملح هذه الأرض.
2- تحديد الموضوعات التى سوف يكون ذلك الحوار محددًا لها فمثلًا نضع فقه الأولويات فيبدأ بالحوار فى الموضوعات التى تمس الاقتصاد والانتاج والزراعة والصناعة ثم موضوعات الطاقة والمياه ثم موضوعات حقوق الإنسان والتى هى الشغل الشاغل للخارج والداخل وموضوعات الثقافة والتعليم والإعلام ثم موضوعات الأحوال الشخصية ثم موضوعات الصحة والمواصلات والرياضة ثم موضوعات المشكلات المزمنة كأطفال الشوارع والمتسولين وقطعًا مشكلة المحليات... أما الموضوعات السياسية والدستورية والقوانين ودور المجالس النيابية فهى سوف تظهر من خلال الحوار والعصف الذهنى الذى يدار ويسجل ويعلن جزء منه للجمهور.
3- بعد كل عدة جلسات تحدد لموضوع معين يتعين على المتحاورين أن يسجلوا كتابيًا ما وصلوا إليه من نتائج وآليات لتنفيذ هذه المقترحات والتوصيات وكذلك كيفية الوصول إلى التنفيذ والمدة المقترحة ومن هم الجهات والأشخاص الذين سوف ينفذون ثم آليات المتابعة والتقيم، كل هذه فى توصيات محددة تعلن للرأى العام وتحدد الإدارة السياسية أفضل المقترحات فى آليات ومدة التنفيذ والتقييم..
4- يتم تجميع وتوثيق كل الحوارات والمقترحات كمرجعية تستفيد بها الدولة لتؤكد على أن هذا الحراك المجتمعى الوطنى سوف يتم الاستنادة منه عاجلًا أم أجلًا وأيضًا استخدامه للرد على المهاجمين والمتربصين بالوطن والتأكيد على أن الدولة تسير على طريق صحيح نحو المشاركة المجتمعية والديمقراطية وفق معطيات وتحديات الظرف الراهن...
إن الحوار الوطنى خطوة جيدة وإيجابية تحتاج إلى سرعة التحرك من الجميع ونخرج من حالة التشخيص والنقد السلبى إلى التوصيات والمقترحات الإيجابية فكلنا شركاء فى هذا الوطن الجميل.