بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

م... الآخر

تعليقات مستفزة

 

 

دائماً أكره أن أكون ببغاء أردد ما يصل إلىّ دون فهم أو وعى، ولكن أقوم بعملية فرز وإعطاء أولويات لما يصل من معلومات، ودرجة أهميته، وأستبعد ما هو فضفاض أو يمس حياة الناس الشخصية، أو يخوض فى الأعراض، وأهتم بما هو عام ويفيد المجتمع ثم أبدأ بعد ذلك مرحلة التحليل وجمع المعلومات من أجل التأكد من صدق ما وصل من معلومات من عدمه وعلى درجة الأهمية أبدأ بالحديث أو الصمت عنه.

وكثيراً ما تأتى تعليقات مستفزة على «قناة صباح البنوك» على اليوتيوب وهى نافذة أقدم من خلالها المعلومات البنكية والمالية لنشر الثقافة والوعى، وهى مهمة صعبة فى ظل عدم تعاون الكثير من البنوك.

ومن هذه التعليقات أن مصر تأثرت بالحرب الروسية الأوكرانية وأن بلدان الحرب نفسها لم تتأثر بالحرب، وهى روسيا وأوكرانيا، وهو كلام يستهدف النيل من الاقتصاد المصرى، وإشاعة الفوضى، والاحباط، ويعطى دلالة على أن الاقتصاد المصرى هش، وقياداته فشله.

وهذا مردود عليه، من قبل المؤسسات الدولية، وليس كلامى، بأن الاقتصاد المصرى مستقر، ووضع العملات الاجنبية مستقر، وأن برنامج الإصلاح الاقتصادى تحت القيادة السياسية كان له ثماره، وحائط الصد القوى ضد الأزمات ومنها: أزمة جائحة كورونا، والأزمة الحالية سنمر منها.

أما اقتصاد روسيا وأوكرانيا فهذا ما يرد عليه تقرير حديث للبنك الدولى، الذى أكد أن اقتصاد أوكرانيا سيسجل انكماشًا بنسبة 45.1% هذا العام، والاقتصاد الروسى، دخل بالفعل فى حالة ركود عميق، حيث يُتوقع أن ينكمش الناتج بنسبة 11.2% فى عام 2022 وليس هذا فحسب بل إن البنك الدولى يتوقع أن توجه الحرب الروسية على أوكرانيا والعقوبات المفروضة على روسيا ضربة إلى الاقتصادات فى جميع أنحاء العالم، وسوف تتحمل الأسواق الصاعدة والبلدان النامية فى منطقة أوروبا وآسيا الوسطى العبء الأكبر. وتشير التوقعات إلى أن اقتصاد المنطقة سينكمش بنسبة 4.1% هذا العام مقارنة بتوقعات ما قبل الحرب التى كانت تشير إلى أنه سينمو بنسبة 3%، إذ إن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب تؤدى إلى تفاقم الآثار المستمرة لجائحة كورونا. وسيكون هذا الانكماش هو الثانى خلال عامين، كما سيكون أكبر بمعدل مرتين من الانكماش الذى نجم عن الجائحة فى عام 2020. هذا هو تقرير البنك الدولى، الذى يؤكد أن كل دول العالم سوف تصاب من أزمة الغزو الروسى لأوكرانيا، وما كان يعانيه العالم من آثار جائحة كورونا.

فضلاً وليس أمرًا «بلاش» نردد الكلام كالببّغاء دون فهم أو وعى. وربنا يحفظ مصر وشعبها من كل مكروه ونمر من الأزمة بأقل الخسائر.