بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلاكيت مليون مرة.. القدس تنزف

 

إسرائيل دائمًا تتفنن فى تعكير مزاج المسلمين خاصة فى شهر رمضان، ولو عدنا لأحداث العام الماضى سنتذكر الأحداث التى بدأت بمنطقة الشيخ جراح ثم توسعت إلى القدس وتحولت لحرب شاملة بين الفلسطينيين والإسرائيليين استخدمت خلالها المقاومة الصواريخ التى هزت أركان تل أبيب وبثت الرعب فى سكانها رغم تصدى القبة الحديدية الإسرائيلية لغالبية هذه الصواريخ.

ولولا الوساطة المصرية بين الطرفين لاستمرت الحرب حتى الآن، ولكن جهود الدبلوماسية المصرية أقنعت جميع الأطراف بضبط النفس وعليه شعرت الإدارة الأمريكية بارتياح كبير بسبب نجاح المجهود.

والآن نفس السيناريو تعيده إسرائيل مرة أخرى وقام جنودها باقتحام وتدنيس المسجد الأقصى وضرب المرابطين الفلسطينيين ومنعت دخول المصلين لإقامة الشعائر الدينية فى هذا الشهر الكريم، وأسفر هذا الاعتداء عن إصابة حوالى 200 فلسطينى والقبض على حوالى 450 ضمن خطط الاحتلال للاستيلاء على القدس بحجة البحث عن الهيكل المزعوم ومن ثم بناء مبانٍ لإقامة الشعائر اليهودية بأريحية كبيرة، لذلك تدخل القوات الإسرائيلية الأقصى لحماية المتطرفين اليهود ولتفريغ المسجد من المعتكفين الفلسطينيين.

وكلنا نعلم أن المسجد لن يتم تفريغه لأن الفلسطينيين لن يتركوا المسجد مهما كان الثمن وبالتالى الأمور ستتطور وتنتهى بحرب شاملة مرة أخرى مثلما حدث العام الماضى فى شهر رمضان.

والسؤال الذى يفرض نفسه: أين الأمم المتحدة من هذه المهازل المتكررة؟ وأين الاتحاد الأوروبي؟ وأين منظمات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة؟ والإجابة أن كلهم غضوا الطرف عن تجاوزات إسرائيل من أجل عيون الغرب، والغريب أن هذه المؤسسات والهيئات العالمية لا يرون غير افتراء الروس على أوكرانيا وانتهاك حقوق الإنسان فى أوكرانيا، وقبل عدة أشهر مضت اهتم العالم كله بالطفل ريان الذى وقع فى حفرة البئر فى المغرب ولم يهتموا بالأطفال الفلسطينيين الذين يموتون كل يوم على يد جنود الاحتلال ويقبضون على الآلاف ليزجوا بهم فى السجون، ولم تهتم الأمم المتحدة ولا حقوق الإنسان وبالتالى حقوق الإنسان «بتشتغل» على دول معينة دون الأخرى بدعم من الغرب حسب المصلحة.