خيبة الكرة..ليست صدفة..ابحثوا عن الفساد !
لازالت الساحة الرياضية تشهد جدلا ساخنا على خلفية فشل المنتخب المصرى لكرة القدم فى التأهل لنهائيات كأس العالم 2022 بقطر ، وبصيص الأمل فى إمكانية إعادة المباراة الأخيرة أمام منتخب السنغال التى انتهت بفوز السنغال بضربات الترجيح ، وذلك عندما تجتمع لجنة الانضباط بالاتحاد الدولى لكرة القدم " الفيفا" فى الحادى والعشرين من الشهر الجارى
والحقيقة أن الأمر أكبر من مجرد هزيمة فى مباراة أو فشل فى التأهل لأن الهزيمة فى كرة القدم واردة وكذلك عدم التأهل أيا كانت الأسباب والمبررات.
دعونا نعترف أننا نعيش أزمة كبيرة فى مجال الرياضة منذ سنوات وليس وليدة اليوم ، وهذه الأزمة انعكست بطبيعة الحال على نتائج المنتخب المصرى وكذلك الأندية المصرية.
والمتابع للكرة فى مصر يلحظ بكل وضوح أن هناك تراجعا كبيرا فى المستوى الفنى فى السنوات الأخيرة ، حتى وإن كانت النتائج أحيانا جيدة.
فقد سبق أن خرج المنتخب المصرى من الأدوار المتقدمة فى بطولة كأس الأمم الأفريقية 2019 التى استضافتها مصر ، وكان ذلك مؤشرا واضحا أن هناك ثمة شيئأ ما خطأ.
وفى البطولة الأخيرة التى أقيمت فى فبراير الماضى فشل المنتخب أيضا فى الفوز باللقب الأفريقى بعد الخسارة من السنغال فى المباراة النهائية فى الكاميرون.
إذا ما الأمر ..هل هو صدفة هذا الفشل المتكرر .. مؤكد .. لا .. وعودة إلى ما تلا خروج المنتخب من بطولة الأمم الأفريقية عام 2019 التى احتضنتها مصر ، حيث قدم مجلس إدارة اتحاد الكرة استقالته ودار الحديث عن فساد كبير داخل الاتحاد وما أعقب ذلك من تضارب وجدل وتعيين لجان مؤقتة لإدارة الاتحاد وظلت الساحة الكروية فى خلافات ومعارك طيلة العامين الماضيين إلى أن انتهى الأمر بانتخاب مجلس بطريقة كوميدية أقرب للتعيين فى يناير الماضى ، لتستمر مأساة الكرة فى مصر.
فقد افتكس من يعتبرون أنفسهم أوصياء على كل شئ فى مصر فكرة أن تكون الانتخابات بنظام القائمة المطلقة حتى يتمكنوا من فرض أشخاص بعينهم ويديرونهم بالريموت من الخلف ومنهم من كان ضمن المجلس السابق المتهم بالفساد ، وبالفعل شكلوا قائمة على المزاج وتم فرضها لتنجح بالتزكية ونحرم الجمعية العمومية من اختيار مجلس قوى يعبر عن إرادة حقيقية يتولى زمام الأمور ويكون همه الأول انتشال الكرة المصرية من كبوتها وليس همه إرضاء وتنفيذ توجيهات من أتوا به.
وليس بعيدا عن اتحاد الكرة والمنتخب ، فأن الأزمات الكبيرة جدا التى شهدتها بعض الأندية الكبرى ، والتخبط الإدارى من السلطة الرياضية المختصة فى إدارة الملف وإصدار لوائح وقرارات متضارية ومثيرة للجدل ، حتى أصبحت الرياضة ومشاكلها عنوان رئيسى فى ساحات المحاكم ، كل ذلك كان من الطبيعى أن يقود لما وصل إليه الحال من تراجع كبير فى الكرة حتى أن دولا أفريقية صغيرة تفوقت علينا ، بعد أن كانت أنديتنا ومنتخبنا فى ريادة أفريقيا لسنوات طويلة.
الخلاصة أن فشل المنتخب وكذلك الأندية وسوء الأداء والنتائج ليس وليد صدفة ، إنما نتاج لفساد وسوء إدارة ومجاملات وتدخلات من خارج أهل المهنة.