بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

حكاية وطن

أشهر خطاب سياسى

 

يعتبر بيان 3 يوليو عام 2013 أشهر وأهم خطاب سياسى استمع إليه المصريون لتعديل مسار الوطن، وتحرير مصر من قبضة الإخوان، وكان الخطاب مساء الأربعاء 3 يوليو 2013، وفى لحظة تاريخية أعلن الفريق عبدالفتاح السيسى وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة عن خارطة طريق للبلاد، تضمنت تعطيل العمل بالدستور بشكل مؤقت، وتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا شئون البلاد لمرحلة انتقالية، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وتشكيل لجنة من مختلف التيارات لتعديل الدستور، وتعيين حكومة كفاءات وطنية لإدارة المرحلة الانتقالية، ووضع ميثاق شرق إعلامى يكفل حرية الإعلام ويحقق القواعد المهنية.

بعد استماع ملايين المصريين فى الشوارع والبيوت للخطاب عمت الفرحة أرجاء البلاد وتنفس الشعب الصعداء وانزاح حكم الإرهاب، وبدأت مرحلة جديدة من الاستقرار وعادت الحياة الطبيعية وخرج الخوف من الصدور. دور الخطاب السياسى أنه يعمل على نقل الأفكار إلى الفئة المستهدفة ويدافع عن الاختيارات والبرامج ويبث كما هو فى حالة بيان 3 يوليو روح التفاؤل بالمستقبل، ويتميز بأنه يقوم على عملية الإقناع للجهة الموجه لها الخطاب وتلقى القبول والاقتناع بمصداقيته من خلال الوسائل والطرق المدعمة بالحجج والبراهين.

وعرف بعض القادة والسياسيين العرب بخطاباتهم التاريخية التى صاغوها بأسلوب شعبوى وبلاغة لغوية وعبارات التعبئة الوطنية المؤثرة التى تنم عن كاريزما تجذب الجمهور، ومن أشهر الخطابات المؤثرة للزعماء العرب كان خطاب الرئيس أنور السادات فى الكنيست الإسرائيلى عام 1978، عندما ألقى خطابا مؤيدا للسلام، ووجه كلمة فى حضور قادة إسرائيل، إن خطابه رسالة سلام يحملها إليهم من الشعب المصرى الذى لا يعرف التعصب، وخطاب الملك فيصل بن عدالعزيز باستخدامه سلاح النفط لأول مرة فى تاريخ الصراع العربى الإسرائيلى خلال حرب أكتوبر عام 1973، عندما قرر قطع إمدادات النفط عن الدول الغربية.

وخطاب الرئيس الراحل جمال عبدالناصر عندما قرر التنحى عن السلطة بعد نكسة عام 1967، وتراجعه عن الاستقالة بعد مظاهرات شعبية، وخطاب عمر سليمان يوم 11 فبراير عام 2011، عن تنحى مبارك عن السلطة فى ظل أحداث ثورة 25 يناير والخطاب الشهير للرئيس السورى شكرى القوتلى فى فبراير 1958، عندما أعلن تنازله عن رئاسة سوريا لمصلحة الرئيس جمال عبدالناصر بعد إعلان قيام الجمهورية العربية المتحدة والوحدة بين مصر وسوريا، وجاء قرار «القوتلى» لخدمة المشروع العربى المناهض لإسرائيل والطامح لاسترجاع فلسطين المحتلة.

ومن الخطابات السياسية المؤثرة تاريخيا أيضا خطاب الزعيم ياسر عرفات بعد فشل الجيش الإسرائيلى فى اجتياح بيروت عام 1978، بسبب المقاومة الشرسة التى واجهته بها منظمة التحرير الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية، حيث خاطب «عرفات» أنصار المقاومة فى لبنان أثناء الحرب الأهلية وفيه توعد الإسرائيليين قائلا: الدم يستسقى الدم والشهداء يتبعون الشهداء والنصر حليف هذه القوات المشتركة وحليف أمتنا العربية.

ومن الخطابات التى تميزت بها شخصية الرئيس الليبى معمر القذافى الساخرة والفكاهية خلال اجتماع القمة العربية بدمشق عام 2008 قال «القذافى» ساخرا: «لا شىء يجمعنا سوى هذه القاعة»، وحذر القادة العرب من أن الولايات المتحدة الأمريكية ستستغنى عنهم وأن مصائرهم ستكون كمصير صدام حسين.

وفى 21 مارس 2003 خاطب صدام حسين الشعب العراقى وتوعد بمقاومة الغزاة محملا الرئيس الأمريكى الابن جورج بوش مسئولية إضافة جريمة جديدة إلى الجرائم التى ارتكبها الغرب بحق العراق والإنسانية، ودخل الجيش الأمريكى إلى قلب العاصمة بغداد فى الأسبوع الأول من أبريل وألقى القبض على صدام فى شهر ديسمبر.