بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

ضوء فى آخر النفق

انتخابات على سطح صفيح ساخن!

 

 

 

- تجرى غدًا الجمعة ٢٥ مارس انتخابات التجديد النصفى لمجلس إدارة النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، التى تقدم لها نحو ٦٠ عضوا يتنافسون على ١٥ مقعدًا، بعد أن تأجلت لسنوات بذرائع عديدة، ووسط انتقادات شديدة من المرشحين -وغيرهم- لمجلس الإدارة الحالى والسابق للنقابة. تجرى الانتخابات على وقع مواقف وسياسات واتجاهات خطيرة، تعكس عمق الشرخ الحالى بين المبدعين وبعضهم البعض، حتى أن شاعرًا كأحمد سويلم رفع وآخرون قضية وبعث بمذكرة شديدة اللهجة للمجلس، رفضتها هى والدعوى وما ورد فيها، وتحفظت على ألفاظها!

على وقع هذه الخلافات وغيرها، مثل اتهام الاتحاد بأنه تمت السيطرة عليه من جانب السلفيين والمتشددين الذين يقيسون الابداع الأدبى والفكرى بالمنظور الدينى، حتى أنه مثلا لا يستطيع إدانة أعضاء ينتسبون إليه، خاضوا فى عرض زميلة لهم، لمجرد أنها كتبت قصيدة رأوا أنها خارجة و(أبيحة)، ولم يتورعوا عن قذفها بقصيدة وبمنشورات فيسبوكية خارجة كليًا على كل حدود الاحترام.

 تجرى الانتخابات أيضا فى ظل اتهامات وشائعات طالت رئيس النقابة ونائبه، وهو مبدع وشاعر وروائى وناقد (مختار عيسي) الذى كان مفاجئا أنه رد على هذه الشائعات بأبيات شعرية! وتجرى أيضا على وقع اتهامات بالسرقات الأدبية لبعض الاعضاء الذين لا يمكن والحال كذلك أن نسميهم كتابا أو مبدعين، فهذه الجريمة المشينة تحرم مرتكبيها من هذا الانتساب الشريف لمجالات الابداع والخلق، وأكثر من ذلك تستحق التجريس والفضح.. وهو ما نأخذه على كل مؤسسة ونقابة يحدث فيها ذلك. ويلفت انتباهنا أن صوت الخلافات الشخصية يعلو بأكثر مما يعلو فى ما يتعلق بالرأى والقضايا الخلافية العامة، ففى هذه الجرائم «يُكْفى على الخبر ماجور» كما يقولون!

صوت النقابة كان عاليًا فى موقفها من الشاعر احمد سويلم.. ومن وزير الثقافة.. والخلاف مع إيناس عبدالدايم معلن منذ العام العام الماضى حتى أن القرارات الاخيرة جاءت مواصلة ومكملة لما سبق، فهى وإن أقرت على بدء النشر الإلكترونى، وحددت القيم المالية لجائزتين جديدتين هما «أدب البادية» و«ذوى الهمم»، وتشكيل لجنة تعنى بالمنجز الحضارى والإبداعى للحضارة المصرية القديمة، فإنها امتنعت كذلك -أو واصلت امتناعها بمعنى أدق- عن تجديد الثقة فيها!

والحقيقة أنه يلفت النظر الأسباب التى أوردها بيان الاتحاد حول قراره الصادر «بالأغلبية المطلقة» فى عدم تجديد الثقة، لما وصفه بـ«حالة الاحتراب» التى تسبب فيها هو وأركان وهيئات الوزارة! البيان أشار إلى أن النقابة بعثت برسالة لرئيس الوزراء تطالبه بتوجيه الوزير للاجتماع مع اتحاد الكتاب والتعاون بين جناحى الثقافة فى مصر ومؤسسات المجتمع المدنى، ولأنه لم يحدث تغيير قررت الجمعية العمومية بالإجماع الامتناع عن تجديد الثقة فيه!

-على وقع كل هذه السخونة تجرى انتخابات الغد، على مقاعد شرفت يوما بتوفيق الحكيم وترأسها شرفيا نجيب محفوظ.. لكن فيما يبدو أن الليلة لا تشبه البارحة أبدًا!