بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كنوز الوطن

د. محمود علم الدين

 

 

 

يصفه زملاؤه بالموسوعة، ويعتبره طلابه متمكنا موهوبا، ويحب الجميع دراساته وأبحاثه لأنها متعمقة، فلا يقبل الدكتور محمود علم الدين أستاذ الصحافة بإعلام القاهرة بغير ذلك، أكاديمى من طراز خاص لم ينعزل خلف أبواب مكتبه ليعيش بين الكتب والمراجع، بل مارس المهنة التى عشقها وفضلها على غيرها، وطاف فى دهاليزها وفهم أصولها وتعمق فى تفاصيلها فأصبح وكأنه واحد من أبنائها، صنايعى فى مهمة جامعية، يقدم لطلابه العلم ممزوجًا بالخبرة، ويدون مؤلفاته بواقعية يصعب على كثيرين غيره الوصول إليها لأنهم لا يمتلكون موهبته.

الدكتور علم الدين واحد من «المعلمين» الذين لم تخدعهم الألقاب فيرتدون ثوب الغرور القاتل، فتواضعه جزء من شخصيته، وأحد أسرار نجاحه، فلا يكف عن طلب العلم ولا يشبع من تحصيل المعرفة ولا يكل من البحث ولا يتوقف عن الاطلاع ولا يبخل فى نقل خبرته ولا يتردد فى مساندة طالب نصيحة.

 يعرف كيف يستخرج من طلابه قدراتهم ويحرضهم على التميز، ودأبه ومساندته الدائمة لهم وتقديم القدوة فى العمل الجاد، ولهذا يبحث عنه أكثر الباحثين ليشرف على رسائلهم العلمية ويستأنس برأيه أغلب المتخصصين لما يجدونه فيه من صراحة وفكر واستنارة ورصانة رأى واطلاع على كل ما يشهده العالم من تطور فى الفن الصحفى وأدواته، وأحدثها الإعلام الرقمى الذى قدم فيه أبحاثًا مهمة ربما كانت من أوائل ما كتبه خبراء وأساتذة الإعلام المصريون فى هذا المجال، فالجديد فى الإعلام دومًا لدى الدكتور محمود، مثلما لديه أيضًا حلول لكل ما يواجه المهنة من متاعب وعقبات ومصاعب.

صاحب رؤية، جسدها بعبقرية وبساطة من خلال إنتاج علمى غزير جاوز الـ ٣٥ كتابًا وعدد مماثل من الدراسات التى غطت كافة جوانب العمل الصحفى والإعلامى وتناولت كل فنونه وتطوراته وقواعده. خبراته وموهبته هى التى جعلت العديد من الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية والخاصة داخل وخارج مصر تستعين به مستشارًا للإعلام والاتصال أو خبيرًا لتطوير منظومتها الإعلامية ومنها جامعته التى ينتمى اليها، القاهرة.

علاقتى بالدكتور محمود علم الدين ترجع لسنوات طويلة ماضية تعاملت معه خلالها فتعلمت منه الحكمة والحديث المبنى على علم، والإصرار على الإنجاز مهما كانت الصعاب، ورأيت فيه تجسيدًا للإخلاص لمهنته والتواضع فى نفع الناس بعلمه، فلم يتأخر يومًا عن مساندته لى ولغيرى، بل والمبادرة بالتوجيه والنصح الإنسانى الذى أشعر معه بمحبة مخلصة أساسها العطاء وليس الأخذ. حتى وهو يمر بأزمة صحية صعبة لم يكن يتأخر عن هذا الكرم الذى نادرًا ما تجده إلا عند أصحاب القيم والمبادئ.

يبقى أن الدكتور محمود واحد من الحادبين على الوطن المهمومين بقضاياه سواء فى مقالاته أو مؤلفاته أو مشاركاته العلمية أو حتى عبر صفحته الالكترونية، فلم يكتف أن يكون أستاذًا للصحافة ومعلمًا للأجيال وإنما لديه مشروع وطنى لنشر الوعى الذى يؤمن بأنه اخطر قضية يجب أن نساند فيها قيادة الدولة.

وفى النهاية يقدم لنا الدكتور محمود أيضا نموذجا وقدوة فى مساحة أخرى، فمع شريكة حياته العالمة الدكتورة ليلى عبد المجيد عميدة الإعلام الأسبق يرسمان لنا صورة مبدعة للعلاقة الإنسانية المتماسكة داخل الأسرة، علاقة مبنية على الإخلاص والتكامل والتشاور والدعم المتبادل، علاقة تستحق أن نتعلم منها كيف تبنى الأسرة الناجحة، أدام الله على أستاذنا الصحة والعافية ومحبة الناس وزاد عطاؤه وحفظ أسرته.