بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

عصف ذهنى

«الوفد» الذى نريده

لا يستطيع أحد أن ينكر أن الأحزاب فى مصر كانت أكثر حراكاً وأشد تأثيراً فى الشارع السياسى قبل ثورة يوليو 1952، مقارنة بما هى عليه الآن، والقراءة المتأنية حالياً فى كف الأحزاب المصرية، تكشف للجميع تلك الحقيقة بوضوح، الأمر الذى يتطلب ضرورة تفعيل التعددية السياسية، وفقا لنص المادة «5» من الدستور التى تطالب الأحزاب بدور فاعل مع الجماهير يواكب النهضة التنموية التى تشهدها الجمهورية الجديدة تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى.

ولأن التغيير ضرورة لتحقيق ذلك الهدف، فقد تجسد ذلك فى انتخابات رئاسة الوفد التى فاز بها الدكتور عبدالسند يمامة، وخسرها المستشار بهاء الدين أبوشقة، بعد صراع شرس انتصر فيه الوفديون لصالح الوفد، حيث كانت الأخطاء فى الولاية السابقة من عمر الوفد كثيرة ومتراكمة، ما دفع الوفديين إلى ضرورة التغيير، حيث وجدوا فى الدكتور يمامة ضالتهم الشاردة، باعتباره واحداً من بينهم لا يعرف شلة ولا يملك جماعة ولا يرغب فى «تكويش» أو مصلحة شخصية.

وبصفتى واحداً من جمهور الهيئة الوفدية، ومن قدامى الوفديين «إرثاً» وممارسة من خلال عضويتى بالهيئة العليا للحزب، فإننا نريد من رئيسنا الفائز أن يتمسك بما أعلن عقب نجاحه أن الكل أمامه سواء، وسوف يكون التقييم بالجهد والعطاء، وذلك ما نريده.

كما نريده وفداً جديداً لا يطبق سياسة الإقصاء أو يعصف بمخالفيه فى الرؤية، بل يقبل الرأى والرأى الآخر، ونريده أيضاً أن يغير السياسات ويطور البرامج ويفعل اللائحة التنفيذية التى تم تعطيلها للانفراد بالرأى وفرضه على الآخرين، الأمر الذى أضر بالوفد سياسياً.

نريد عودة أموال الوفد وتقديم من تلاعب بها أو استولى على جزء منها إلى المساءلة القانونية والحزبية، بالإضافة إلى تنقية جداول العضوية فى اللجان النوعية ولجان المحافظات لاستبعاد غير الوفديين من صفوفها، بالتزامن مع رسم سياسته الداخلية والخارجية ليعود لدوره السابق شريكاً فى قضايا الوطن، ليلعب دوراً فاعلاً ومسانداً للدولة الوطنية.

كما نريد من نواب الوفد فى البرلمان أن يرفعوا اسمه عالياً فى سماء الحياة النيابية تحت القبة، من خلال انحيازهم للمواطن، تعبيراً عن مطالبه والمشاركة فى التشريع لصالحه.

ذلك هو الوفد الذى نريده حزباً وصحيفة، وأظن أن رئيسه الجديد الدكتور يمامة قادر على ذلك بهدوئه وحكمته وإخلاصه للوفد، حتى إنه نجح فى جذب أصوات الوفديين لصالحه ليصبح رئيسه التاسع، ونأمل أن نراه وفداً جديداً بالفعل وليس اسماً فقط.