أوراق مسافرة
حق الرد والعدالة المكفولة
كان من المفترض أن أكمل معكم سلسلة مقالاتى حول المعاناة التى يواجهها ذوو الاحتياجات الخاصة، للحصول على حقوقهم التى كفلتها الدولة واهتم بها الرئيس عبدالفتاح السيسى شخصيًا، ولكن أعتذر وأرجئ استكمالها للمقال القادم، لأن أدبيات المهنة وقوانينها ووفقا للدستور، تلزمنا بنشر الرد على أى شكوى أو استغاثة قمنا بنشرها، وإعطاء المساحة للرأى والرأى الآخر، وان تكون أقلامنا على الحياد فى أى إشكالية لسنا طرفًا فيها، والسطور التالية هى أعمال احق الرد الوارد من الدكتور إبراهيم أحمد عز الدين رئيس مجلس الإدارة، وعميد المعهد العالى للخدمة الاجتماعية 6 أكتوبر، فقد نشرت فى 7 يوليو الماضى مقالًا تحت عنوان: «ظلم اسود وياقات بيضاء» نص شكوى مزدوجة وصلتنى من الدكتورين محمود حنفى مصطفى، وحاتم جمعة محمد على المدرسان بخدمة الجماعة بالمعهد العالى للخدمة الاجتماعية، وكانت مرفوعة إلى الأستاذ الدكتور خالد عبدالغفار وزير التعليم العالى والدولة للبحث العلمى، يتضرران فيها من قرار الإيقاف الصادر ضدهما من مجلس إدارة المعهد برئاسة الأستاذ الدكتور إبراهيم أحمد عز الدين عميد المعهد، وجاء فى شكواهما الكثير من أسباب الضرر الواقع عليهما واللذان وصفاها بالظلم والتسبب فى ضرر مادى وأدبى.
ومؤخرا ورد إلى خطاب رد على ما جاء بالشكوى المنشورة بالمقال، وذلك من عميد المعهد نفسه الدكتور إبراهيم أحمد عز الدين، وجاء فى الرد أن الاستغاثة المنشورة تحمل مغالطات لم يتم تأكيدها أو نفيها، وأن الأمر برمته كان قيد التحقيق من الجهات المختصة وهى كفيلة بإعادة الحق لأصحابه، وقال إنه احتراما للقانون لن يتم بحث وتفنيد وبيان الأسباب التى أدت لإحالة عضوى هيئة التدريس للتحقيق، أو لنقاط الاستغاثة والرد عليها، والتى هى قيد التحقيق حيث إن فى ذلك تأثيرا على أعمال ومجريات التحقيق.
وجاء بالرد أيضاً، أن هناك بعض المخالفات المنسوبة إلى من تقرر إيقافهما عن العمل، وقرار الوقف تم اتخاذه لحين الانتهاء من إجراءات التحقيق وفقًا للقانون، وان توزيع جداول المواد على أعضاء هيئة التدريس بالمعهد تنظمها لوائح، وهى من صلاحيات عميد المعهد بناء على الرؤى وليس بناء على رغبة أعضاء هيئة التدريس.
وجاء بالرد أيضاً أن توزيع جداول المواد لا ينظر لعدد الطلاب، ولكن إلى تخصص المادة، ولا حديث هنا عن لائحة قديمة أو جديدة فجميعها مواد ويجب أن تدرس، وبشأن مساهمة أعضاء هيئة التدريس بمادة علمية عند عمل حلقة بحث للفرقة الرابعة، فقد قامت الدكتورة وكيلة الكلية لشئون التعليم والطلاب بطلب قيام كل عضو هيئة تدريس بالمساهمة بالمادة العلمية الخاصة به، لإدراجها بالكتاب الخاص بحلقة البحث للفرقة الرابعة، وان عضو هيئة التدريس «المستغيث بالشكوى» ساهم بمادة علمية، وقام بالتوقيع على كل الصفحات المقدمة من جانبه كما هو متبع، وهو دليل وإقرار منه بالموافقة على المساهمة بهذه المادة العلمية بالكتاب.
أما بخصوص قرار وقف صرف الراتب، فقد قام عضوا هيئة التدريس محل الاستغاثة بصرف نصف الراتب، وهذا الاتهام عار من الصحة ولا صلة له بالحقيقة، أما عن منع دخولهما المعهد، فهذا إجراء يتبع قرار الوقف عن العمل والصادر وفق صحيح القانون، حيث يسمح له فقط بالدخول فى الأيام والمواعيد المحددة لمباشرة أعمال التحقيق من خلال جهة التحقيق، مع العلم بعدم وجود قرار إحالة عميد المعهد لمجلس التأديب حتى يكون فاقد الأهلية فى إصدار قرار إيقاف عضوى هيئة التدريس، كما أن قرار الوقف لعضوى هيئة التدريس صادر من مجلس إدارة العهد العالى للخدمة الاجتماعية 6 أكتوبر وليس من عميد المعهد.
وانتهى الرد الوارد على المقال سالف النشر، بأن مجلس إدارة المعهد تنتظر ما تسفر عنه إجراءات التحقيق واتخاذ ما يلزم بناء على القرارات والتوصيات الصادرة من جهة التحقيق. هذا هو مضمون الرد المطول الذى وصلنى لأن نشره حرفيًا بكل الديباجة المرافقة له سيحتاج إلى صفحة جريدة كاملة.
وفى نفس الوقت جاءنى تعقيب من عضوى التدريس المتضررين بأنهما عادا واستلما عملهما بمذكرة رسمية بتاريخ 1/12/2021 بعد إنهاء قرار الوقف، وبقرار من عميد المعهد نفسه، وتم صرف الراتب عن الأشهر التى تم إيقافهما خلالها بأثر رجعى بموجب شيكات، وتم ذلك بعد الاستماع لأقوالهما من جانب الشئون القانونية بوزارة التعليم العالى، وتقديمهما أوراقا ومستندات هامة برأت ساحتيهما. وأختتم كل هذا بأن العدل لا بد أن يتحقق بإذن الله أيا كان، دنيا وآخرة.