بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كنوز الوطن

د. حسن عماد مكاوى

 

والمرء بالأخلاق يسمو ذكره، والدكتور حسن عماد مكاوى تسمو أخلاقه فتفرض على الجميع احترامه، أستاذ لا يتاجر ولا يدعى، متواضع رغم علمه، وقور مع بساطته، له رسالة يؤمن بها ويخلص لها وهى الأخلاقيات المهنية فى الإعلام والتى خصص لها الجانب الأكبر من مؤلفاته، رغبة فى أن يسهم قدر ما يستطيع فى رسم طريق لصحافة وإعلام مصرى جاد بناء لا ينزلق إلى السفاهة ولا ينجرف نحو الأكاذيب ونشر الشائعات والترويج للتطرف، فالإعلام عند الدكتور حسن مكاوى مهنة ضمير، إن فسدت أفسدت المجتمع وإن صلحت تقدمت الأمة، ولهذا لا يمل من الحديث عن قيمة الإعلام ولا يتوقف عن التأكيد على دوره فى بناء الوعى بمهنية وعقلانية، تقرأ هذا فى كتبه مثلما تسمعه منه، لا فارق لأنه يتحدث دائمًا عن مبدأ وقناعة وليس وظيفة أو تربحًا، ولو فعل ذلك لحصد الكثير من المكاسب المادية لكنه يرفض مفضلًا التمسك بالمبدأ على البحث عن المكسب ولهذا ربح ما هو أهم، ربح الاحترام من الجميع، وعندما أعلنت جامعة القاهرة منذ أسابيع عن منحه جائزة «التميز» لاقى القرار ترحيبًا عامًا لأن الإجماع منعقد على أن مكاوى يستحق هذه الجائزة بعد مشوار طويل من العمل والاجتهاد والبحث العلمى أسفر عن إنتاج غزير ومحترم من الكتب التى ساهمت فى ملء فراغ كان كبيرًا فى المكتبات الإعلامية بدراسات كان لها الفضل فى تغيير نمط دراسة الإعلام فى مصر بل وفى ثوابت المهنة وقواعدها.

شغل مكاوى مواقع عديدة وله فى كل موقع بصمة خاصة سواء كعميد لإعلام القاهرة أو عضو فى المجلس الأعلى للصحافة أو غيرها من المواقع، والأهم من البصمة أنه ترك فى كل مكان سيرة حسنة لدى كل من تعاملوا معه، جعلتهم يرتبطون به ويصرون على استمرار العلاقة معه.

‏ýكنت محظوظًا بالقرب من هذا العالم الجليل منذ سنوات طويلة ولا أنسى أنه بعين الخبير كان يشجعنى على ممارسة الإعلام باحترافية بل طالبنى بأن اتوقف عن العمل كمعد تليفزيونى وأن أعمل مذيعًا فقد كان يرى فى ما لا أراه فى نفسى وبعد سنوات تحققت نبوءة العالم الجليل وكنت سعيداً عندما حاورته فى حوار أعتبره من بين أهم الحوارات التى اجريتها فى برنامج «كنوز الوطن»، ويومها شرفنى الدكتور مكاوى بشهادة طوقت عندى عندما وصل الحوار لانه الأفضل فى لقاءاته الإعلامية.

‏ýوفى عام 2016 ضمنى أستاذى ابراهيم الصياد لنخبة من الشخصيات العامة فى عضوية مجلس امناء المنتدى المصرى للإعلام ومن بينهم أستاذى الفاضل دكتور حسن عماد مكاوى وكانت فرصة للقرب منه أكثر والتعلم والإنصات لرأية سواء فى القضايا المحلية العامة أو الإقليمية أو القضايا الإعلامية المتخصصة ولا أنكر أننى فى كل مرة استمعت اليه استفدت علماً وخبرة واكتسبت رؤية مختلفة سواء فى موضوعيتها أو أسانيدها ومبرراتها العقلانية، وكثيرًا ما ناقشته فى قضايا شائكة يتحرج الكثيرون من الحديث عنها، لكنه فى كل مرة يقدم الرؤية بصراحة ووضوح، دون أى توازنات مؤكدًا أنه لن يقبل ان يدرس لطلابه الأخلاقيات ولا يراعيها فى تصرفاته أو يتجاهلها فى مناقشاته.

هكذا هو الدكتور حسن عماد مكاوى، رجل واضح فى مواقفه، ثرى فى علمه، منهجى فى رؤيته، ولهذا فهو بحق يستحق أن يتوج بجائزة التميز.