بين السطور
يحفر توقيعه على أكباد المرضى!
يوم الخميس الماضى وبعد سنوات من الجدل الذي تسببت فيه هذه القضية، قامت السلطات البريطانية بشطب اسم الطبيب الجراح سيمون برامهول، البالغ من العمر 57 عاما والبارع فى مجاله شطبا من قائمة الأطباء الممارسين للمهنة، وبالتالي منعه من ممارسة مهنة الطب نهائيًا.. اذًا فماذا حدث من هذا الجراح وماذا ارتكب، ومن أوصى بالشطب؟
فى هذه السطورالاجابة لما حدث داخل جدران غرفة العمليات التى يجرى فيها مع فريقه الطبى عمليات زرع الاعضاء، فعندما قرأت ما نشرحول قيام الجراح البريطانى باحراق اكباد مرضاه ليكتب الاحرف الاولى من اسمه خلال عمليات زرع الاعضاء، اصبت حينها بحالة من القشعريرة المصحوبة بألم وخوف مما يفعله ذلك الطبيب الذى يتمتع بثبات اعصاب قوى، وقررت متابعتها وما تسفر عنه محاكمته وقرارات القائمين على المهنة ،خاصة ان ما فعله هذا الجراح يحدث لأول مرة فى العالم، فماذا قال الجراح الذي أحرق أكباد مرضاه ليحفر الأحرف الأولى من اسمه خلال تنفيذه عمليات زرع الأعضاء والتي يبلغ ارتفاعها 4 سنتيمترات، من جراء ذلك، وكيف كشف أمره؟
لقد اكتشف زميل له وجود «SB» على كبد أحد مرضاه أثناء قيامه بمتابعة جراحة له. فالتقط الطبيب صورة الأحرف الأولى بواسطة هاتفه المحمول وعرضها على إدارة المستشفى. فتم إيقاف برامهول لأول مرة عن عمله جراحًا استشاريًا عام 2013، وذكرت وسائل الاعلام هناك انه بعد اكتشاف ما فعله الجراح حدثت بلبلة كبيرة عقب هذا الاكتشاف، فقدم استقالته من مستشفى برمنجهام عام 2014، تزامنًا مع فتح تحقيق تأديبي داخلي في سلوكه وتحقيق قضائي، رغم انه كان جراحًا استشاريًا ومحاضرًا في مستشفيات الجامعة وحصل على العديد من الالقاب والأوسمة.
وقد اعترف سيمون باستخدامه شعاع الأرجون، الذي يستخدم طبيًا لوقف نزيف الكبد أثناء العمليات، ولتسليط الضوء على المنطقة التي يجب العمل عليها، لتوقيع أحرف اسمه «SB» على أعضاء مرضاه أثناء عمله في مستشفى الملكة إليزابيث في برمنجهام.
ثم تلقى جراح الكبد والطحال والبنكرياس، عام 2018، حكمًا بممارسة العقوبة المجتمعية لمدة عام وغرامة قدرها 10000 جنيه إسترليني، بعد اعترافه بقيامه بهذه الفعلة لـ2 من مرضاه. وتعد هذه العقوبة التي تلقاها غير احتجازية، أي تتطلب من الجاني أداء خدمة مجتمعية، والخضوع للعلاج وما إلى ذلك، بدلًا من الذهاب إلى السجن. وخلال جلسة النطق بالحكم عام 2018، تم إخباره بأن أحد الضحايا عانى من أذى نفسي خطير نتيجة سلوك الطبيب المستهتر، فيما أخبر الجراح المحققين أنه كان يحفر الحروف الأولى من اسمه على الأعضاء، لأن هذا الأمر كان يخفف من التوتر في غرفة العمليات.
وفي ديسمبر2020، تم إيقافه عن المهنة لمدة 5 أشهر، قبل أن يتم إلغاء أمر التعليق بشهر يونيو فى نفس السنة كرر فعلته أيضاً مع مريضة أخرى.. حتى قام المجلس الطبي العام (GMC) بعمل استئناف ضد القرار وأعيد تقديم الأمر إلى محكمة الممارسين الطبيين MPTS للنظر فيه، وخلصت المراجعة التي أجرتها محكمة الممارسين الطبيين، إلى أن تصرفات الجراح نتجت عن درجة من الغطرسة المهنية وأنها «قوضت» ثقة الناس في مهنة الطب.. وفي قرارها، انتهت المحكمة إلى أن أمر التعليق سيكون غير كاف لحماية المصلحة العامة الأوسع، حيث أكّد أن الحذف من السجل الطبي سيكون «العقوبة المناسبة والمتناسبة» لما ذكره تقرير المجلس الطبى من ارتكاب الجراح سيمون من اعتداء جسدي على 2 من المرضى الضعفاء أثناء فقدانهما الوعي في السرير الطبي، في تجاهل كامل لمشاعرهم وان أحدهما تعرض لضرر عاطفي كبير ودائم، ما يؤدي حتمًا إلى جلب سوء السمعة ككل إلى المهنة.