بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

حكاوي

بالمستندات.. الزماك فى خطر

أصابنى الحزن الشديد على الحالة التى آل اليها نادى الزمالك مؤخراً أو تحديداً طيلة عام كامل، وتحديداً فى الفترة التى تم إبعاد المستشار مرتضى منصور ومجلسه عن النادى العريق. والحقيقة المرة أن النادى حالياً مفلس بدرجة يرثى لها، وبشكل يدعو الى الحسرة الشديدة. وقد وقعت بين يدّى عدة مستندات غاية فى الخطورة تكشف عن كارثة حقيقية تستدعى ضرورة التحقيق فيها وفى أسرع وقت. فالأمر يتعلق بإهدار مبالغ مالية كبيرة، ما جعل المستشار مرتضى منصور، يوجه خطابات رسمية الى الدكتور أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة واللواء حسن عبدالشافى رئيس هيئة الرقابة الإدارية والمستشار هشام بدوى رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، يرجوهم تشكيل لجنة لفحص كافة الأعمال الإدارية والمالية لنادى الزمالك عن الفترة من 30 نوفمبر 2020 وحتى 23 نوفمبر 2021، لبيان عما إذا كانت هناك مخالفات من عدمه خلال تلك الفترة.

الحقيقة أن ماحدث طوال هذه السنة كان بمثابة تجريف لنادى الزمالك، ما جعل النادى الآن يواجه كارثة حقيقية وأزمة مالية خطيرة تواجه مجلس مرتضى العائد مؤخراً. والمعروف أنه فى نوفمبر 2020 تم تجميد مجلس مرتضى بزعم وجود مخالفات وتم الاستجابة سريعاً من مرتضى منصور ومجلسه فى تسليم النادى، رغم أن هذا المجلس قام بالعديد من الإنجازات على المستوى الإنشائى أو الفرق الرياضية أو الخدمات التى تقدم للأعضاء مع فائض مالى كبير وتسلم النادى عدة لجان لمدة عام تقريبا عاد فيها الزمالك إلى الخلف كثيرا فى جميع النواحى. المفاجآه التى كانت تنتظر المجلس الشرعى العائد تمثلت فى تجريف للنادى من جميع موارده حيث ثبت من المستندات التى بحوزتى أن اللجان حصلت مبلغ ٤٠٥ ملايين جنيه منها ٧٨ مليونا من الشركة الراعية و٩٨ مليون جنيه بيع وإعارة لاعبين و٧ ملايين من رصيد الأكاديميات و٨ ملايين نشاط اجتماعى و١٢٢ مليونا إجمالى إيراد العقارات و٢٥ مليون ضرائب قيمة مضافة محصلة و١٣ مليونا تبرعات أعضاء وجماهير الزمالك و٧٣ مليون اشتراكات سنوية وغيرها.

 والمجلس الحالى بحث عن أوجه صرف هذه المبالغ فلم يجد منشأة واحدة تم إقامتها أو مستحقات تم دفعها أو ضرائب تم تسديدها أو تأمينات تم الوفاء بالتزاماتها.. بل تراكمت على مكتب مرتضى منصور المطالبات فلاعبو القدم لهم متأخرات ١٢٠ مليونا، والسلة ٧٠ مليونا، والطائرة سته أشهر متأخرة حتى متعهد مطعم الرياضيين له متاخرات نصف مليون جنيه وهو ماجعل رئيس النادى يتساءل أين ذهبت هذه الأموال وكيف تم إنفاقها وسارع بإرسال المذكرات الرسمية إلى الجهات المختصة للتحقيق فى هذا الأمر الغريب، كما قلت سابقاً. والشيء بالشيء يذكر فان مجلس مرتضى سدد 114 مليون جنيه ضرائب، و5 ملايين جنيه تأمينات خلال الفترة من 2018 الى 2020.

يبقى أن نؤكد أن نادى الزمالك يعيش حالياً أزمة مالية خطيرة وكان الله فى عون مرتضى الذى تسلم النادى العريق بهذه الصورة السيئة التى تحتاج الى منقذ ومخرج سريع وغير مقبول على الإطلاق ان يُترك الزمالك بهذه الصورة البشعة، فالأزمة المالية داخل النادى تحتاج إلى علاجها فى أسرع وقت.. وكذلك يجب التحقيق فى جملة المبالغ التى حصلها النادى وليس لها الآن أى أثر!!!