بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الإسكندرية التى لا نعرفها؟

إسكندرية المحبوبة كانت على مر العصور مثالًا للجمال والنظافة وكانت أفضل مدن البحر المتوسط ولكنها تدهورت بمرور الأيام بسبب فكر بعض المحافظين غير المؤهلين لتولى المسئولية وتحولت المدينة بسبب هذا الفكر العشوائى وغير المسئول إلى كتل خرسانية بلغت 25 دورًا للعقار فى أزقة عرضها أربعة أمتار فكانت المسمار الأول فى نعش المدينة التى بدأت المعاناة بسبب البناء المخالف مما أدى إلى الزحام المرورى وتكرار ظاهرة الغرق فى فصل الشتاء وخلافه.

ومنذ هذا العهد والمدينة تبكى حسرتها وخاصة بعد خروج نصف الفيلات الأثرية من كتاب التراث لتتحول إلى عقارات عملاقة.

كل ذلك أدى إلى قبح المدينة وضياع جمالها ولا ننكر جهود المحافظين عادل لبيب ومحمد سلطان ومحمد عبد الظاهر وعبد العزيز قنصوة مع حفظ الألقاب وما قدموه للمدينة من فكر وتطوير لا يمكن أن يتجاهله أحد، ولكن للأسف الوضع الأن «محلك سر» لا يوجد أى إضافات أو ملامح تذكر إلا مجهودات الرئيس عبد الفتاح السيسى ومشروعاته القومية التى تنفذها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة والتى أثمرت عن بشائر الخير 1 و2 و3 وقريبًأ 4 و5 وأثمرت عن إنشاء أكبر مشروع قومى وهو محور المحمودية الذى سينقل المدينة نقلة نوعية بعد إنتهاء جميع المراحل فضلًا عن تطوير منطقة قصر المنتزة التى ستتحول إلى منطقة سياحية عالمية، وكذلك نفق شارع 45 الجديد الذى سيربط المدينة بالطرق السريعة وخلافه.

ولا ننسى أيضًا مشروع تطوير خط قطار أبى قير الذى سيبدأ فيه العمل قريبًا لينتهى بمنطقة برج العرب ويتزامن مع خطوط الترام، وكلها مشروعات قومية نتاج فكر القيادة السياسية.

والسؤال أين فكر قيادات المحافظة؟ والذى من المفترض أن يتواكب مع مشروعات الرئيس؟ أين مجهودات المحافظة للتحضير مبكرًا لبدء المشروعات الجديدة التى ستعيد للمدينة حضاراتها وبهاؤها؟ أين الخدمات التى تقدمها المحافظة للمجتمع السكندري؟ لماذا لم تقم المحافظة برصف الشوارع التى لم تشهد الرصف منذ عشرين عامًا؟ ولماذا يتم تعمد رصف شوارع بعينها عدة مرات سابقًا بينما هناك شوارع مهمة تحولت إلى حفر وبرك؟ لماذا تم التشديد على غلق أبواب المحافظة أمام المواطنين أصحاب الشكاوى والعوز ومعه أصبحت أبواب الديوان مغلقة على موظفيها والعاملين به؟ وكيف تتحكم موظفة فى معظم أمور المحافظة؟ وتقوم المحافظة برصف الشارع الذى تسكن فيه؟ وتتصدر صورها معظم المناسبات بجانب القيادات.

كل ذلك لا يتماشى مع التطوير الذى ينشده السيد الرئيس، وكل ذلك لا يتماشى مع تواضع السيد الرئيس مع المواطنين من أجل حياة كريمة لكل مواطن.

أتمنى أن يراجع المسئولون بديوان المحافظة أنفسهم فى أمور كثيرة لأن السكندريين يتمتعون بالوعى ويتابعون كل صغيرة وكبيرة.