بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ملائكة الأرض

طوال السبع سنوات الماضية ونحن نري ونشارك ونلمس ونشاهد علي أرض الواقع وليس كلامأ، عن مبادرات كثيرة تقوم بها القيادة السياسية، ومنها حياة كريمة و100 مليون صحة وغيرهما الكثير والكثير، ورغم أن الاثنتين اللتين ذكرتهما كانتا الأكثر انتشارا وتلامساً مع المواطنين، ولكنني اليوم لن أتكلم عن تلك المبادرات، ولكن سوف أتوقف إنسانياً مع مبادرة «قادرون باختلاف» تلك المبادرة التي لمست قلوبنا جميعاً، رأينا الرئيس الإنسان وهو يضحك مع راسمى السعادة لنا جميعاً، رأينا الرئيس يتخلي عن كل البرتوكولات إلا بروتوكول الأب الإنسان، ذلك البرتوكول الذي كثير منا ما يفعله دون أن يضع في اعتباره أي شيء غير شيء واحد وهو كيف يرسم السعادة.

منذ أكثر من 5 أشهر كنت قد تناولت هنا علي صفحات الوفد مقال بعنوان «لن أتركك» وكثير ما تلقيت أحسانا وثناء علي هذا المقال، واليوم أري ما كتبته يتحقق أمامي في صورة الرئيس عبد الفتاح السيسي وهو يضحك سعيداً من كل قلبه وهو يتكلم مع راسمي سعادتنا، ملائكة الأرض، توقفت كثيراً أمام مشهد السيد الرئيس وهو يقرأ الخطاب بينما تنظر إليه إحدي الفتيات وهي تبتسم، سرعان ما خرجت ضحكتها، لينظر إليها الأب الرئيس ويبادلها الابتسامة، سرعان ما توقف عن خطابه ليشاركها ضحكتها البريئة.

 تذكرت ما كتبته في هدا المقال وخصوصا الفقرة التي ذكرت فيها عندما مسك أحد الأطفال يد من تحنن عليهم وشاركهم لحظات سعادة بريئة واستمر في النظر إليه وعندما استفسر الرجل من الطفل عن سبب تمسكه الشديد به وتفرسه المستمر به أجاب الطفل بكل براءة «كي أحفظ وجهك جيداً وعندما تنتهي حياتنا علي الأرض وأذهب إلي الله سوف أشير له عليك وأقول لله هذا هو من رسم البسمة في قلوبنا، وقته شعر الرجل بأن السعادة ليست في الثروة والأسرة ولا المناصب والنفوذ بل السعادة الحقيقية في أنك ترسم ابتسامة علي وجه ملائكة الأرض» تلك اللحظة عندما نقتنصها فأننا نقدم الشكر والحمد والتسبيح لله بأنا أعطانا الفرصة لأن نذكر نعمه التي لا تحصي علينا جميعا ومن ضمنها أن هؤلاء الملائكة وسطنا يبرعون في رسم الابتسامة علي وجوهنا ولسنا نحن من نرسم الابتسامة علي وجوههم.

تذكرت كل حرف من المقال وأنا أري واسمع الرئيس عبد الفتاح السيسي وهو يجيب عن أسئلة «القادرون باختلاف» بكل بساطة ولم يترك أمنية لأي منهم إلا وأن أسرع في تحقيقها، فقرر تنظيم رحلة لهم ليتجولوا في رحاب مصانع الرجل سواء الكلية الحربية أو كلية الشرطة، ووجه بتنظيم رحلة جوية لإحدى الفتيات، وعندما تكلم بطل السباحة المصري الكابتن أحمد فاروق وتمني أن ينضم للنادي الأهلي حتي وجه الرئيس الأب رسالة إلي محمود الخطيب وأعضاء النادي الأهلي بأن الأمر في يدهم وأنه متأكد بأنهم سوف يفرحون بانضمام البطل أحمد إلي النادي، وفي خلال الأيام التالية بدأت كل تلك الأمنيات تتحقق.

تستطيع أن تقول أن تلك الاحتفالية جعلتنا جميعا نلتقي بالرئيس الأب في جلسة عائلية جميلة، رأينا فيها الأب وهو يخرج كل مشاعره التي لا يراها البعض أو لا يعرفها أو لم ينعم بها، رأينا أن الحب الأبوي والعاطفة الإنسانية والمحبة الفطرية للإنسان، أكبر وأقوي من كل شيء ولكن لا يعرفها إلا من تواضع لله.

أخيرا اتساءل: كم من هؤلاء «ملائكة الأرض» تفرس وجهك يا سيدي الرئيس ليتذكرك أمام الله يوم أن نجتمع للحساب علي ما قدمناه ليشير عليك يقول: هذا من أسعدنا ورسم الابتسامة في قلوبنا؟؟!!

 

[email protected]