بين السطور
ما الذى أغراك فى جسدى؟ّ
وقفت الطفلة ابنة الرابعة، ولسان حالها كان يقول ليتنى لم أنفض عن جسدى اللفة التى أسقطتها منذ عامين ولم أترك ثدى أمى الذى فارقته فى نفس التوقيت بحجة الفطام، بل ليتنى لم ابرح رحم امى ليتنى ظللت به ولم آت الى هذه الغابة البشرية لالقى مصيرى هذا.
لقد تخيلت كل هذا الكلام وتلك العبارات وانا اقرأ سطور هذه القضية التى تخيلت فيها ان المجنى عليها تنطق بها من هول ما رأت وشاهدت وفزعت ووقع عليها .وما حدث لها من هذا السفاح او الوحش الكاسر الذى لا يعرف رحمة ولا دينًا ولا أخلاقًا ولا انسانية، فاعترافات المتهم فى سطور ملف القضية تؤكد خسته وموت الانسانية والضمير بداخله وتحوله الى وحش داخل حمام المسجد.
فقد اعترف المتهم بأنه فور رؤيته للطفلة المجنى عليها وهى تلهو مع شقيقها، قام بالنداء عليهما وطلب منهما الدخول معه للمسجد الموجود فى القرية بحجة أن يجلس معهما فيه ليلعب معهما، لافتا إلى أنه استدرج الطفلة إلى دورة المياه الملحقة بالمسجد وطلب منها أن تنتظر حتى يأتى بشقيقها، ثم ذهب إلى شقيقها وأخبره أن شقيقته عادت إلى المنزل، موضحا أنه عاد على الفور إلى دورة المياه، وأخذ يلامس الطفلة جنسيا حتى أثيرت شهوته، مضيفا أنه أفرغ رغبته الجنسية بها.
وأوضح المتهم، أنه عقب انتهائه من الاعتداء جنسيا على الطفلة قام بطعنها عدة طعنات نافذة «بسكين» كان بحوزته حتى لا يفتضح أمره، موضحا أن المجنى عليها سقطت على الأرض غارقة فى دمائها مفارقة الحياة فى الحال، وأكد المتهم أنه قام باستخدام خرطوم المياه لمسح الدماء التى سالت من الضحية، مضيفا أنه عقب ذلك خرج من دورة المياه ليفاجأ بخادم المسجد متواجدا فأوهمه أنه كان يقضى حاجته ثم فر هاربا حتى تم ضبطه.
لقد تحققت النيابة من خلال تتبع وفحص وتفريغ كاميرات المراقبة الخاصة بالمسجد، بالإضافة إلى فحص عدة كاميرات أخرى بالشارع الذى شهد وقوع الجريمة، من خطوات الجانى وانه مرتكب الحادث وأن المتهم فى العقد الثالث من عمره ومقيم بنفس المنطقة بأوسيم بعد أن قام باستدراج المجنى عليها البالغة من العمر4 سنوات، من أمام أحد المساجد فى قرية برطس وبصحبتها شقيقها الذى يصغرها سنا إلى داخل المسجد، وطلب من شقيقها الانصراف، بحجة مناداة إمام المسجد، وترك الطفلة بأحد الأماكن المخفية، وعندما عاد شقيقها للسؤال عنها، خدعه المتهم وأخبره بأنها ذهبت لاستكمال اللعب مع أصدقائها. ثم عاد المتهم الى الطفلة، واصطحبها إلى دورة مياه المسجد، وحاول تجريدها من ملابسها، إلا أنها رفضت محاولته وحاولت أن تهرب منه وهى تبكى وتصرخ للاستنجاد بأحد المارة أمام المسجد، الأمر الذى أثار خوفه واكتشاف أمره، فقرر إخراج سكين من جيبه وذبح المجنى عليها وتركها داخل الحمام، وفر هارباوعثر على السكين «مدممة» ملقاة بحوض الوضوء بجوار جثة الطفلة.
وتبين أنه لديه حالة من الشذوذ تدفعه لممارسة الجنس مع الأطفال، لتحيله النيابة فى مايو من عام 2018 الى محكمة الجنايات بعدة اتهامات وهى القتل العمد والخطف بالتحايل وحيازة واحراز سلاح ابيض بدون ترخيص، وفى نوفمبر 2018، قضت المحكمة، بإحالة أوراقه إلى فضيلة المفتي، لإبداء الرأى الشرعى فى إعدامه ثم حكم عليه بالاعدام شنقا، وبعد مرور 3 سنوات والنصف على الجريمة، أيدت محكمة النقض حكم الإعدام شنقاً للمتهم ليصبح الحكم نهائيًّا وباتًّا ويتم تنفيذه.