(فى المضمون)
بنت الجيران
مع تصاعد المعركة التى يخوضها الفنان هانى شاكر نقيب الموسيقيين ضد إسفاف مطربى المهرجانات، فوجئنا بافتتاح البطولة العربية المقامة فى قطر على أنغام أغنية مهرجان بنت الجيران، وبغض النظر عن تقييم الأغنية وشعبيتها، إلا أن إذاعتها فى افتتاح بطولة كبيرة مثل البطولة العربية لكرة القدم، وفى هذا التوقيت يثير علامات الاستفهام خاصة بعد بلوغ الفنان هانى شاكر إلى نهاية معركته منتصراً على الإسفاف وحصوله من البرلمان المصرى على الضبطية القضائية تمهيداً لضبط سوق الغناء بمصر.
والحقيقة أن حملة هانى شاكر لم تستهدف لوناً من الغناء ولا حتى جميع مطربى المهرجانات، وإنما استهدفت أفراداً خرجوا عن الذوق العام بأصواتهم التى لا تصلح للغناء وتصرفاتهم الشاذة التى أفسدت جيلاً جديداً فى مصر، وأكبر دليل على ذلك أن قرارات المنع صدرت بحق بعض هؤلاء المغنين، ولم تقترب من البعض الآخر، على سبيل المثال تم منع حسن شاكوش صاحب أغنية بنت الجيران، ولم يتم منع شريكه فى الأغنية عمر كمال.
كما أن قرار المنع لم يسم أغنية على وجه الخصوص بينما سمى أفراداً وأرفق فى حيثيات القرار الأسباب التى دفعت نقابة الموسيقيين لاتخاذ هذا القرار وكلها أسباب تتعلق بسلوكيات من تم منعهم، وحتى قرار المنع ليس أبدياً وفتح الطريق أمام من يضبط سلوكه إلى العودة مرة أخرى، معركة هانى شاكر معركة بين الرقى والإسفاف..من ينضبط ويعود إلى رشده يعود سواء غنى بنت الجيران أو غيرها من أغانى المهرجانات.
والحقيقة أن بعض مطربى المهرجانات بدأوا الالتزام والبعض الآخر لا يزال يخالف كل أعراف الغناء بحجة جمهوره عاوز كده.
ليست إذاعة أغنية فى بطولة انتصار لمطربى المهرجانات الممنوعين وانما الانتصار الحقيقى هو إصلاح مطربى المهرجانات لأنفسهم وضبط سلوكهم وبعده يغنون ما يشاءون.