ويستمر عقاب الله على حكام إثيوبيا
نقول ونعيد التأكيد أن عقاب الله سيستمر على حكام إثيوبيا جزاء طغيانهم وظلمهم لخلق الله فى السودان ومصر اعتداء على حقهم ورزقهم الإلهى فى مياه نهر النيل واهدارهم الشرعية القانونية للأنهار الدولية والتى نصت عليها اتفاقية الامم المتحدة لعام ١٩٩٧ وشاء الله سبحانه وتعالى ان ينبع نهر النيل من جنوب القارة الأفريقية ويجرى مسافة ستة آلاف كيلومتر حتى يصب فى البحر الأبيض المتوسط على شاطئ مصر باسطًا رزق الله للأرض والإنسان والحيوان وخاصة فى الدولتين المضرورتين من اعتداء حكام إثيوبيا على مياه نهر النيل بعدما اعلنت ونفذت بناء ما تسميه سد النهضة وحجز ما يقرب من ٧٤ مليار متر مكعب من المياه خصمًا مما قدره الله تحديًا لأمر الله سبحانه وتعالى فى القرآن الكريم فى سورة الحجر. «وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِين» وفسرها الفقهاء بتجريم منع المياه عن غيرهم بحجة تشغيل السد الإثيوبى لتوليد الكهرباء.
وقد عقدنا مؤتمراً علميًا كبيرًا فى جامعة المنصورة لعلماء الجيولوجيا والمياه ونشرنا نتائجه العلمية فى مقالنا فى ١٢ ابريل ٢٠١٤ بعنوان ماذا يحدث للسودان لو سقط السد الإثيوبى بزلزال إذ أكد علماء الجيولوجيا أن السد الإثيوبى يقع فى منطقة الأخدود الأفريقى الشرقى المعروفة بنشاطها الزلزالى العالى تاريخياً وحديثاً وسجلتها صور الاقمار الصناعية التى أثبتت وجود فالق أرضى أسفل السد الإثيوبى كما رصدت حدوث موجات زلزالية تهدم سد النهضة واطلاق طوفان المياه لإغراق مساحات شاسعة من أرض مصر والسودان والعياذ بالله.
وحاولت مصر والسودان ان تتفاوض مع حكام إثيوبيا لتنظيم الانتفاع بمياه نهر النيل وفقاً للشرعة الدولية المطبقة على الانهار الدولية فى العالم مثل نهرى الراين والدانوب الأوروبيين وعلى ضوء تنظيم الأمم المتحدة UN فى اتفاقية ١٩٩٧ غير ان حكام إثيوبيا رفضوا الوصول لاتفاقية مع مصر والسودان احترامًا للشرعة الدولية والاحكام الالهية التى أشرنا إليها سابقًا قائلين بان النهر نهرهم والمياه مياههم والسد سدهم على أرض إثيوبية تمارس عليها الحكومة الإثيوبية السيادة الكاملة ورافضة كل الجهود الدبلوماسية المصرية السودانية مما جعلهما يلجآن للأمم المتحدة بعرض المشكلة على مجلس الأمن والجمعية العامة للامم المتحدة.
وقد رفض كلاهما مسلك حكام إثيوبيا الذين استمروا فى عنادهم وطغيانهم رغم المقالات الصحفية التى نشرناها وغيرنا فى الصحف المصرية والسودانية مثل مقالنا فى جريدة الوفد بتاريخ ١١ يناير ٢٠١٣ بعنوان العوار القانونى لسد النهضة الإثيوبى ومقال ١٨ أبريل ٢٠١٤ وعنوانه الاقمار الصناعية وزلزال سد إثيوبيا وغيرها من المقالات التى تزيد على ثلاثين مقالاً لم تجد أذنًا صاغية من حكومات إثيوبيا واخرها حكومة ابى احمد رئيس وزرائها ما جعلنا ندعو عليه وعلى سائر حكام إثيوبيا بأن ينتقم الله سبحانه وتعالى منهم ويعجل عليهم بإنزال غضبه استجابة لدعائنا ودعاء المؤمنين فى مصر والسودان، كما نشرنا ذلك فى مقالنا بجريدة الوفد وغيرها.
وصب الله غضبه على حكام إثيوبيا وفى مقدمتهم رئيسهم آبى أحمد كما تقول جريدة الوفد يوم الخميس ١٨ نوفمبر ٢٠٢١ تحت عنوان التيجراى تتهم آبى أحمد بالخيانة وتحذر من تفكيك البلاد وأمريكا تدعو مواطنيها لمغادرة إثيوبيا فورًا وتعلن نفس الجريدة يوم الثلاثاء الماضى تحت عنوانها فى الصفحة الاولى إثيوبيا تحترق وتعلن جريدة «المصرى اليوم» الأربعاء الماضى فى صفحتها الاولى على لسان آبى أحمد يقول إثيوبيا تشهد لحظاتها الأخيرة ويدعو لإنقاذها من الانهيار وأن تيجراى وحلفاءهم يقتربون من أديس أبابا وينشر أهرام الأربعاء الماضى فى صفحته الأولى المعارضة الإثيوبية تقترب من أديس أبابا.
وهكذا يسلط الله سبحانه وتعالى غضبه على حكام إثيوبيا جزاء وفاقًا على طغيانهم وظلمهم لجيرانهم وشركائهم فى نهر النيل انتهاكاً فظاً لأوامر الله سبحانه وتعالى كما اشرنا فى آية واحدة من القرآن الكريم فضلاً عن تحدى المجتمع الدولى بالامم المتحدة واتفاقياتها الدولية واجبة الاحترام، فاستحق حكام إثيوبيا انتقام الله عز وجل والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون صدق الله العظيم.