بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

بين السطور

الدباح (٢)

 

 

 

هذه الجريمة التى أتناولها الآن، والتى ارتكبها ابو قلب حجر ذلك الابن العاق الجاحد بوالديه بالاسكندرية تم تنفيذها بنفس النهج الذى انتهجه قاتل امه المسنة بالبحيرة بطريقة الدبح والقنص وكأنه يذبح طائرا. وعندما قام باخفاء الجثة ارتكب مالا يرتكبه مجنون أووحش كاسربطرق يندى لها جبين البشرية جمعاء، والتى ذكرت تفاصيلها فى الأسبوع الماضى فى زاويتى هذه، كما ان الدوافع فى الجريمتين واحدة وهى اللهث والاستحواذ بالانانية القذرة المخالفة للشرائع السماوية على الميراث فى حياة الابوين !

فاليوم أدون تفاصيل ما ارتكبه ابن عاق بل تخطى ذلك بكثير بان قتل والديه ذبحا داخل منزلهم الذى ولد فيه هذا القاتل ليته ماجاء للدنيا.حيث شهدت منطقة الحضرة، جريمة بشعة تجرد فيها الابن من كل شىء يمت للانسانية بصلة تجرد من العاطفة والرحمة والشفقة والدين والانسانية، وقام بذبح والديه داخل شقتهم، وتركهما غارقين فى دمائهما وهرب، ظنا منه انه بالهروب أفلت من العقاب الدنيوى فما بالنا بالعقاب فى الاخرة.

 هذا القاتل البالغ من العمر 40 عاما وهو سن النضوج الادمى فكيف له ان يلغى عقله بعد ان مات ضميره بداخله، ويرتكب تلك الجريمة الشنعاء، فكيف تم اكتشاف تلك الجريمة. البداية كانت عندما ابلغ الاهالى، بوجود جثتين لمسن وزوجته داخل شقتهما مذبوحين دون وجود أى آثار لفتح الشقة، واتهم المبلغون ابنهما، بأنه وراء تلك الجريمة. فتم سؤال ابنة المتوفين وهى شقيقة الجانى، والتى اكدت بأنها تلقت اتصالا من زوجة أخيها بوجود مشكلة مع والديها وأنه ذهب إليهم وهو فى حالة عصبية ومزاجية حادة.

وقالت إنها على إثر ذلك قامت بإرسال ابنها للاطمئنان على والديها بعد عدة محاولات للاتصال بهما وبأخيها ولم تتلق أى إجابة، وفوجئت بأن ابنها يخبرها بعثوره على جدته وجده مذبوحين بالشقة. فالحادث جد جلل.وطريقة القتل صادمة لايرتكبها بشر اوخصم شديد اللدد.فسطور القضية وماتم نشره تضمنت العجب بل عجب العجب وقمة التجرؤ، والتى تؤكد أن الابن المتهم توجه إلى منزل أسرته وبحوزته قفازات، وتشاجر مع والده وطالبه بالتنازل عن كل أملاكه له، فرفض الوالد، ما أدى إلى غضب الابن، فقتل أبيه بان سدد له عدة طعنات متعددة بمختلف أنحاء الجسم، فيما كانت والدته ملازمة للفراش بسبب مرضها الذى جعلها قعيدة وطريحة الفراش بعد شقاء السنين والسهر على تربية هذا القاتل الذى دخل عليها غرفتها، ورغم توسلاتها إلا أنه أصر على قتلها خشية افتضاح أمره وسدد لها عدة طعنات قاتلة بعد ذبحها فأودى بحياتها.

اى قلب هذا !.فلم يرحم توسلات أمه المريضة التى قاربت على الـ ٨٠ عاما وقتلها بوحشية غادرة. واعترف المتهم انه ارتكب جريمته فى الساعات الاولى من الصباح معتمداً على أن سكان المنطقة لم يشاهدوه منذ سفره إلى الخارج ولن يتعرفوا عليه، إلا أن إحدى الجارات شاهدته، فادعى لها أنه حضر لإصلاح دورة المياه.وعندما تم اصطحابه عقب ضبطه لتمثيل كيفية ارتكابه للجريمة النكراء فقبيل ان يمثل الجريمة مثل دور المنهار ودخل فى نوبه بكاء حادة عندما وصل الى بيت والديه أثناء تمثيل جريمته اعترف كيفية ارتكابه للجريمة واعترف بانها بسبب خلافات اسرية على الشقة والميراث. فأى عقل واى منطق تعامل هذا القاتل مع والديه وهو يطلب ان يتنازلوا عن املاكهما والشقة التى يقيمان فيها لهذا الابن الضال على حياة عينهما.

اى منطق يرث الابن ابويه احياء فهذا مناف للدين والشرع واى منطق يقول ان قاتل ابويه له ميراث واى ميراث هذا بعد القتل واى عقل هذا واى قلب فليس بعد هذه الجريمة ميراث له رحم الله المجنى عليهما وعذبه الله بنار الضمير والسعير هو وكل من على شاكلة هذا الدباح.