رادار
هل تحب « التعلُم»؟
فقط أغمض عينيك لثوان معدودات وحاول أن تتذكر المعلم الأفضل فى حياتك ورحلتك!
أكتب إليك عن أول اسم قفز إلى عقلك الآن، هذا المعلم الذى ألهمك وصنع جميلاً فى حياتك، وأنصحك أن نتجاوز معاً الاسم التالى والذى تعثرت فى صحبته خطواتك ولم يترك فى قلبك أثراً يسرك بنفس المستوى!
لطالما كان كل ما سبق جزءاً لا يتحزأ من حكايات وذكريات التعليم فى بلدنا.. من حكايتنا وذاكرتنا نحن كأفراد، وأكثر ما صنع للمدرسة مكانةً، وللمعلمين قيمةً يستحقونها بلا جدال أو نقاش!
وسط الجدل الدائر حول أزمة منهج الصف الرابع الابتدائى، كان أخطر ما قرأت هى تلك القصص عن معلمين أعلنوا وأعلموا الآباء والأمهات والمجتمع أن « المنهج صعب وبالكاد فهموه، فكيف سيدرسونه للأطفال».
هل نفتقد كأفراد الشغف للتعلم؟! ما الذى يجعل من التحلى بروح الشغف للتعلم واستكشاف مهارات جديدة عبئا ثقيلا لا يقوى معلم على حمله فى مسيرته المهنية؟
« الشغف».. كلمة واحدة تفصل بين عالمين، وبين قصتين!
بين معلم شغوف للتعلم، عاشق لمهنته ومدرك لمسؤولياته، وبين عالم آخر لمعلمين اختار طريقاً آخر يخلو من الشغف للتعلم!
فجوة لم تكن ترى بالعين المجردة فى بدايتها، لكنها سرعان ما نمت وترعرعت لتصبح “ أخطر من أزمة منهج طلبة رابعة ابتدائى وأخواتها!
لقد تركت الجائحة أثراً لن ينسى فى حياتنا، لاسيما للطلبة الأصغر سناً، وكما يقولون «رب ضارة نافعة»!
منحتنا الجائحة الفرصة لنكتشف ما لا نعرفه عن تعليم أطفالنا.. بثت الجائحة الشغف للتعلم فى البيوت والمنازل كواحدة من الضرورات التى لم تتوقف فى ذروتها!
علمتنا الجائحة أن المعلم أكثر من مجرد «ملقن» يُعلِّم طلبته!
علمتنا الجائحة أنه الإنسان الذى يعتنى بأطفالنا أكثر مما نعتقد!
علمتنا الجائحة أن المعلم الناجح شغوف للتعلم من أجل طلبته!
علمتنا الجائحة أن المعلم يتعلم من طلبته ما لا يتوقعه أو يتخيله!
علمتنا الجائحة آباء وأمهات أن نقترب من أطفالنا أكثر!
علمتنا الجائحة أننا نتعلم من الأطفال الكثير ونكتشف معهم ما هو أكثر!
علمتنا الجائحة أنه فى حضرة التربية والتعليم أنه لا أحد يُعلّم أحداً، لأن الكل يتعلم من الكل!
الخلاصة: «الشغف للتعلم».. حلقة مفقودة فى تعليمنا، ليست فى يد فريق واحد، لأنها خلاصة ما نبذله كأفراد ومجتمع بروح الفريق الواحد!
نبدأ من الأول!