بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

عصف ذهنى

الموت على الطريقة الصينية!

 

 

 

إذا كنت من الشباب ميسورى الحال أو صغار الموظفين ادفع ٣٠٠٠ جنيه وامتلك موتوسيكلا صينيًا يغنيك عن عناء المواصلات، وإذا كنت من المتعثرين فادفع ٣٠٠ كمقدم وقسط الباقى على ٣٦ شهرًا بفائدة لا تتجاوز ٧٪.

الكلمات السابقة ليست اعلانا أو ترويجًا لهذه المركبة العجيبة المعروفة شعبيا بـ(الموتوسيكل الصينى) وقانونيا بالمركبة الآلية الخفيفة التى منحها قانون المرور امتيازًا جديدًا بترخيص قيادتها للأطفال عند ١٦ عامًا، الأمر الذى سيضاعف الاقبال عليها رغم انتشارها بين احياء القاهرة وعواصم المحافظات، وتعد المنافس الوحيد «للتوكتوك» الذى مازال مصيره معلقا حتى الآن بين القبول والرفض.

أمام هذه المركبات الخطيرة نرفع رايات التحذير خاصة ضد (الموتوسيكل)، الذى تسبب فى اصابة المئات وقتل العشرات من ركابه مع التوسع فى استخدامه بصورة لفتت الانظار. 

والطريف ان هذه المركبة غزت القرى والارياف حيث لجأ إليها صغار الفلاحين الذين دفعوا مقدمات تمليكها وتركوا أقساطها (على باب الله)، وحجتهم فى هذا ان سعر الحمار هذه الايام لا يقل ثمنه على ٣ آلاف جنيه، فضلا عن تكلفة أكله يوميا، وقبل هذا وذاك قلة المعروض منه بعد ان دخل فى غفلة من جانبنا إلى مطاعم (الكفتة والكباب)، مما جعل (الموتوسيكل) افضل وسيلة نقل سريعة وأقل تكلفة من الحمار!

هذا ما يجرى بالفعل فى معظم القرى والنجوع بعد أن امتلأت بهذه الموتوسيكلات الرخيصة التى تحمل الموت الطائر فوق عجلاتها بين لحظة وأخرى لعدم اتزانها وخفة وزنها مما يعرضها للانقلاب عند أقرب مطب مفاجئ.

وقبل أن تتهمونا بالمبالغة، فهناك قسم كامل بطوارئ مستشفى قصر العينى القديم، اطلقوا عليه القسم الصينى نسبة إلى نزلائه الذين اصيب معظمهم فى حوداث (موتوسيكلات صينية)، ام اصحاب الكوارث الثقيلة فهم الآن فى ذمة الله.

ومع خالص العزاء لاهالى ضحايا «الموتوسيكل الصينى» نتساءل : كيف تم الترخيص لهذه المركبات الطائشة؟

ومن نصح بالنزول بسن قيادتها إلى ١٦ عامًا، الامر الذى سيزيد حوادثها بكل تأكيد.

وسؤالنا المهم هل هناك رقابة صارمة على تصنيع أو تجميع هذه المركبة حتى يتم التأكد من شروط السلامة والامان مع مطابقة استيراد أجزائها لمواصفات الجودة خاصة وهناك العديد من مصانع «بير السلم» التى تقوم بتجميعها بلا ترخيص، ويأتى سؤالنا الأهم: متى يتوقف الموت الصيني، الذى يتم التصريح له بيد مصرية؟