بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

بين السطور

الدباح (1)

 

 

 

قلبى على ولدى انفطر وقلب ولدى علىّ حجر. ليت قلبه توقف عند حد الحجر، بل تخطى كل النواهى والمحرمات، ففى هذا الاسبوع وقع العديد من جرائم الذبح وسفك الدماء، ولكننى اردت ان ابدأ بنشر تفاصيل هذه الجريمة التى تم خلالها العثور بمعرفة الاهالى على جثة المجنى عليها اثناء تنظيف مصرف القرية مصادفة بعد البحث والتحرى من ابنائها والاهالى والامن، ففى كل مرة كان الابناء يذهبون لمصرف القرية ليبحثوا عن امهم وكلما اقتربوا من المصرف كان يقوم احد ابنائها بتحذيرهم قائلا أمى مش هنا! فدوافع واسباب وطرق ارتكاب هذه الجريمة تخطت العقوق الاسود فى حق الابوين وتعدت الى حد الذبح وايضا ليس الذبح فقط، بل نفذ المتهم جريمته بطرق داعش تخيلوا ما حدث لن يصدقه احد، فقد وقعت تلك الجريمة بالبحيرة وهى جريمة اسرية ارتكبها ابن المجنى عليها، بعد ان بلغ الجشع مداه وتوحش داخل نفسه لدرجة انه عشش فى تفكيره ليخطط لأشنع جريمة فى الوجود.

إن الابن هانت عليه امه وهى التى كانت تعمل باليومية من أجل تربية ابنائها وعدم حرمانهم من اى شىء، ولنقرأ بعضا من سطور هذه القضية، وهى التى وقعت عندما أرادت الام المسنة أن يقسم ورثها على أبنائها وفقًا للشرع، فذبحها الابن وفصل رأسها عن جسدها بعد أن اعماه الطمع وتملكه الشيطان فزين له التخلص من امه بعد ان فشل فى الاستحواذ على الارض التى تبلغ فدانا. كان يصر على أن تكتب له الأرض هو وشقيقه فقط وتحرم شقيقاته من الميراث بحجة أنهن بنات.

لكن الأم كانت وكأنها لا تسمع منه شيئا، ما جعل المتهم يعامل امه بطرق سيئة حتى تطاول عليها ضربا! فكان يذكر لها ان اخوته البنات تزوجن، وكل منهن فى بيت زوجها، والشقيق الموظف فى عمله لا يدرك من أمور الزراعة ما يدركه هو. كان يؤكد لها انه يرى أن هذه الأرض حق له، وأن إخوته ليس لهم أى ميراث فيها، لأنه وفق مطامعه هو الوحيد العامل فيها والقائم على زراعتها، لكن كانت الام الضحية التى قاربت على منتصف عقدها الثامن ترى وتؤكد له ان عمله فى الارض شىء والميراث شىء اخر ويكفى ان خير الارض كان يبتلعه بمفرده.

وفى كل الحاح له يؤكد لنفسه ان والدته اخطأت فى حقه! فأصابه هوس المال واعماه الاستحواذ على الميراث فدفعه عمى قلبه وبصيرته الى ان خطط لكيفية جعل والدته تتنازل له منفردًا عن قطعة الأرض، فكر فى أن يتخلص منها، ويضع إصبعها على عقد بيع هذه الأرض له، اى يبصمها بعد القتل، وبهذا ينال ما سعى لأجله. وكان مبرره فى قتل أمه ايضا أنها طاعنة فى السن، وأنها على مشارف الموت، وأنه مازال شابا لم يتجاوز عمره الـ60 عامًا فاحضرالمنجل ووضعه فى غرفة نومه، وأثناء غفلة دخل غرفتها وهى غارقة فى سبات عميق، وبدون رحمة ذبحها وفصل رأسها عن جسدها.

وعمل على اخفاء جريمته وبالمصادفة تم العثور على جوال وبداخله الجثة متحللة من قبل أحد الأهالى اثناء التنظيف للمصرف،  فى هذه الأثناء تم ابلاغ الامن بذلك، وبعد تحليل الطب الشرعى تبين طريقة الوفاة، هنا بدأ الشك فى الأبناء، لكن ولأن المشاكل بين المتهم وأمه كانت قبل قتلها فى أوجها، كل الشبهات تحوم حوله،  فلم يأخذ وقتًا حتى اعترف بكل تفاصيل جريمته النكراء، وسط صدمة وذهول الاهل والجيران، حيث كان يبكى بكاء شديدا وهو يبحث عنها مع الجميع.