صكوك
لكل مقام مقال
مايحدث من عبث داخل استوديوهات القنوات الفضائية ربما لا يتحمله المجتمع وغالبا ما يتحول إلى حالة من الاستفزاز تلتقطها صفحات التواصل الاجتماعي لتشكل فتن لا تنتهي ..
والافضل أن يفرق الإعلامي بين المجالس الخاصة وأحاديث الصحبة والرفاق وبين يصدره أمام الكاميرا لمخاطبة الملايين أمام الشاشات أو الكتابة على صفحات المجلات والجرائد حتى لو كان يمتلكها وله حرية التعبير والكتابة دون أي رقيب فهي مسؤولية إن لم يحاسب عليها في الدنيا فهناك حساب الآخرة ..
ربما لم يوفق مطلقا الكاتب الصحفي والإعلامي المعروف ابراهيم عيسى فيما نطق به أمام الملايين من مشاهديه من انتقاده قيام الصيدلي بقراءة القرآن بدلاً من قراءة مصطلحات الادوية ..
ولا اعرف مدى أهمية ما نطق به عيسي لكل هذا السجال ، كما لم اشاهده ولست من متابعيه ولكن تصريحاته التي كشفها التواصل الاجتماعي لاقت الآلاف من التعليقات المهاجمة لعيسى بشكل ملفت وبعضها وصفه بمهاجمة الدين .. بل لم يقتصر الأمر علي عامة الكارهين لتلك الكلمات غير الموفقة بل وصل الامر الي تصدر أهل العلم من رجال الدين الرسميين أمام عيسى بعد أن انتشر الغضب على السوشيال ميديا ..
قال الشيخ أسامة الأزهري مستشار الرئيس ردا على إبراهيم عيسى: إن كان هذا الصيدلي قد قصر في إتقان تخصصه وقراءة مراجعه، فقد قصر في هدي القرآن الذي يقرؤه، وحينئذ فواجبه أن يتقن تخصصه لا أن يهجر قراءة القرآن العظيم.
ويتصدر المشهد عددا من الصيادلة ورجال الدين الازاهرة ، مع انتشرت دعاوي علي السوشيال ميديا تطالب الصيادلة بتخصيص ورد يومي من القرآن داخل الصيدلية ..
العبث الذي إثارة عيسى ، كان من الطبيعي أن يلقي في مجالسه الخاصة وليس أمام الكاميرات وعلى الشاشات ..
اعتقد انه حان الأوان أن يتراجع عيسى عن تلك التصريحات ويعتذر..فالشهرة تتطلب بعض التنازل والتراجع .
حيث لكل مقام مقال .. حتى لو امتلكت المقال .