المعنى الحقيقى للجمهورية الجديدة
نسعد جميعا ونفتخر كمصريين عندما نرى بأعيننا وعلى أرض الواقع إنجازا فى أى مجال.. ويرتفع مؤشر الأمل ومعدلات الطموح فى أننا ينتظرنا والأجيال القادمة مستقبل أفضل كثيرا من ماض عانينا فيه من مشاكل وأزمات فى مختلف المجالات.. وفى الساعات القليلة الماضية وجه الرئيس عبدالفتاح السيسى الحكومة بالاستعداد للانتقال خلال الشهر المقبل الى الحى الحكومى بالعاصمة الإدارية الجديدة كتجربة لمدة 6 أشهر وتمهيدا للانتقال الكامل تدريجيا فى كل مناحى الحياة.. خطوة جادة تتطلب من الجميع أن يكون على نفس مستوى الجدية التى تعاملت بها الدولة مع مشروع قومى ضخم بحجم العاصمة الجديدة الذى يعتبر نقطة تحول بكل المقاييس فى حياة كل مواطن.. وبالتالى علينا جميعا أن نتفهم المعني الحقيقى للجمهورية الجديدة، وهو ليس الانتقال من مكان ضيق مزدحم الى مكان أرحب وأوسع.. إنما هو انتقال أعم وأشمل بفكر متطور وعقول مستعدة للعمل طبقا للتكنولوجيات الحديثة التى تجعل العمل منظومة متطورة ومتناغمة وسلسة بعيدا عن الروتين والتعقيدات والبيروقراطية التى اخرتنا كثيرا.
والبعد الآخر للانتقال والجمهورية الجديدة هو البعد النفسى والأخلاقى، بمعنى أننا يجب علينا أن نفتح صفحة جديدة مع أنفسنا وفى تعاملاتنا بما يتناسب مع التطور المنشود الذى لا يجب أن يقتصر على المعدات والأجهزة والمنشآت، إنما يضم السلوكيات الراقية والمعاملات المحترمة التى ستساعدنا كثيرا على تحقيق أهدافنا من الانتقال العاصمة الإدارية والانطلاق بقوة نحو الجمهورية الجديدة.. علينا التخلى عن السلوكيات السلبية التى عانينا منها فى مختلف المجالات وعبر سنوات طويلة، كان هم الموظف فيها أن يوقع حضورا وانصرافا دون أن يؤدى دوره وعمله الذى يتقاضى عنه راتبه.. أو أن يزوغ من عمله بعد التوقيع صباحا ويخرج لتأدية مصالحه الشخصية ثم يعود للتوقيع فى ساعة الانصراف.. ولا عزاء لمصالح المواطنين المتعطلة بسبب شعار فوت علينا بكره يا سيد. السلوكيات الجديدة يجب أن تتواكب مع الطموحات الكبيرة التى وضعتها القيادة السياسية التى تدرك جيدا ان الارتقاء بمصلحة المواطن وتلبية حاجاته المعيشية أمر غاية فى الأهمية، لتعويض الوقت الطويل المهدر خلال السنوات الماضية التى اخرتنا كثيرا والتى كانت سببا فى الشكاوى المتعددة فى مختلف مجالات الحياة اجتماعيا وتعليميا وصحيا والتى لن يكون لها مكان فى الجمهورية الجديدة.