بين السطور
ماذا حدث بعد شوائها؟!
دائماً ما يؤكد الخبراء أن الجريمة لا تفيد، وأنه لا جدوى من التخطيط لها أو التخطيط لإخفائها. وفى كل مرة أتناول فيها وقائع حادث أو قضية أؤكد ذلك، وهذه المرة أسرد لكم تفاصيل قضية غريبة جداً، فقد استخدمت المتهمة كل طرق القتل من خنق وقتل، حيث «بركت» فوق الضحية، وقامت بالسرقة، والحرق، يا الله.. هو فى إيه؟ سوف أعرض عليكم ما حدث للعبرة والعظة، بعد أن وصلت القضية إلى مراحلها الأخيرة فى محكمة النقض التى أيدت حكم محكمة الجنايات بالإعدام شنقاً للمتهمة «أم قلب حجر».
ولنبدأ من النهاية! عندما شاهدت الجارة عقب عودتها إلى المنزل أن أهل المجنى عليها يبحثون عن طفلتهم التى اختفت فجأة، ما كان منها إلا أن أسرعت وقامت بحمل المجنى عليها داخل الجوال ووضعتها فى فرن بلدى أعلى مسكنها، وأشعلت النيران فى جثتها لإخفاء معالم جريمتها، خشية أن يفتضح أمرها.
خرج الدخان الكثيف من المنزل وكانت رائحته كريهة، ما زرع داخل أهل الضحية الشك فى جارتهم، وخرجت لمنع أحد أهل المجني عليها من الدخول، إلا أن جدة الطفلة دخلت رغماً عنها لتستغيث فور إدراكها ما يحمله الدخان الكثيف من رائحة غريبة. ومن ثم دخل والد الطفلة ليقوم بكسر الفرن ويكتشف جثة نجلته متفحمة داخله، فيطفئه بالماء، ويطلب منه جيرانه ترك الأمر على ما هو عليه حتى لا يضيع حق طفلته، فما تفاصيل وقائع القضية ضمن جنايات أبنوب.
البداية عندما عقدت المتهمة أ.ف.ع. 25 عاماً، ربة منزلة مقيمة بإحدى قرى أبنوب، العزم على قتل المجنى عليها الطفلة ش.ح.ع البالغة من العمر 5 سنوات، وما إن شاهدتها تلعب أمام منزلها بمفردها، قامت باستدراجها إلى داخل مسكنها المجاور لمسكن المجنى عليها، مستغلة صغر سنها وعلاقة الجيرة، وما إن ظفرت بها داخل المنزل حتى قامت بطرحها أرضا وشل حركتها، ثم خنقها مستغله ضعف مقاومة الضحية قاصدة قتلها، ولكن كيف قتلتها.
بعد روايات عدة قالتها المتهمة لتبرئ نفسها وتلقى بتهمة الجريمة على شخص آخر لم يشارك فى الجريمة، جاءت شهادة طفلتها لتظهر ما حدث تفصيلياً، وهو ما توافق مع تاريخ الواقعة، لتتوالى اعترافات المتهمة بعدما أدلت طفلتها بكل تفاصيل المشهد المأساوى للجريمة التى ارتكبتها والدتها أمامها، لتنهى هذه الشهادة المشهد الأخير في لغز الجريمة وسببها وكيفية وقوعها. فقد شهدت الطفلة «هند. ف» نجلة المتهمة فى محضر جمع الاستدلال بقيام والدتها المتهمة باستدراج المجني عليها إلى داخل مسكنها وسرقة قرطها الذهبي عنوة، فأحدثت بأذنيها جروحاً، وعقب ذلك أطبقت على عنقها حتى فارقت الحياة، ما يكشف أن المتهمة تجردت من إنسانيتها رغم أنها أم لأطفال صغار، بعد أن تملكها الشيطان، فلم تتأثر بصرخات الطفلة من شدة الألم، فقامت بكتم أنفاسها حتى أغمى عليها، وقامت بنزع القرط الثاني بعد أن كممت فمها، ووضعت الطفلة في جوال من البلاستيك وقامت بحمله، إلا أن المجني عليها صرخت مرة أخرى، فألقت المتهمة الجوال بها على الأرض وجثمت فوقها حتى لفظت الطفلة أنفاسها الأخيرة.
ثم ذهبت المتهمة إلى مدينة منفلوط لبيع القرط الذهبى الخاص بالمجنى عليها، والتقت بسائق ساعدها على بيع القرط الذهبى، بسبب عدم وجود فاتورة معها، مقابل نسبة من ثمن القرط الذهبى، وبالفعل نجحا فى بيعه بمبلغ 1313 جنيهاً حصلت المتهمة منه على 600 جنيه، وأخذ شريكها باقى المبلغ نظير تسهيل عملية البيع، وبعد نظر المحكمة للقضية، قضت «الجنايات» بإجماع الآراء بمعاقبة المتهمة بالإعدام شنقاً لقتلها طفلة وإحراق جثتها داخل فرن بلدى بعد سرقة قرطها الذهبى.