بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الإدارة بالمبادئ

 

 

- أن المبادئ التى نحيا بها ولها تشكل العالم الذى نعيش فيه، فإذا غيرنا هذه المبادئ تغير العالم من حولنا، فقد يعتقد البعض أن مصدر القوة فى التعامل مع الآخرين هو الاجبار وهذا فى الحقيقة ليس مصدرًا للقوة الحقيقية لكن القوة الحقيقية هى الشرف وهذا هو المبدأ الوحيد للقوة الشرعية فمنه ينبع الاجلال والاحترام، فعندما يجلنا الآخرون فنحن نحافظ على علاقة صحية يغلفها التأثير المتبادل، وهذا هو مبدأ القوة القائمة على الشرف.

- نحن نريد من الآخرين أن يعملوا معنا لا علينا ولأبنائنا أن يستمعوا الينا، وفى هذا الاطار فإن هناك فروضا إيجابية يبنى عليها التأثير على الآخرين بشرف منها أنه يمكن أن نكون مصدرًا للخير وأن العالم حولنا بحاجة إلينا وأن قدرتنا على التأثير فى الآخرين تعتمد على سلوكنا بصرف النظر عن موقفنا وأننا قادرون على إحداث التغيير.

- إن القوة تنبع من داخلنا وخبراتنا ومهاراتنا وشخصيتنا وتاريخنا الذى يسبقنا قبل أن نتعامل مع الآخرين وشخصيتنا هى ما نحن عليه وما نحمله بداخلنا من معتقدات ورغبات ودوافع ومبادئ تنعكس على سلوكنا، فإذا كان خيارنا أن نكون أقوياء، فإن أساليب القوة سوف تحقق النتائج المرجوة أذا كانت القوة تشع من داخلنا وفقا لمعتقداتنا وخبراتنا ومهاراتنا، أما إذا اعترانا الخوف فغالب ما نلجأ إلى القوة القهرية للتأثير على الآخرين عن طريق التهديد والعقاب.

- وعند استخدام القوة القهرية فإننا يمكن أن نسيطر على الآخرين، طالما أمكننا تهديدهم فإذا ما فقدنا القدرة على التهديد فإننا نفقد القوة بالرغم من نجاحنا فى تحقيق ما نريد على المدى القصير أما على المدى البعيد فإن النتائج تكون سلبية وهؤلاء الذين يستخدم معهم هذا الأسلوب يفقدون القدرة على الاختيار ويظلون ينتظرون الأوامر والتوجيهات.

- أما عند استخدامنا لقوة المبدأ فإن النتائج التى سوف نصل إليها تختلف عن تلك النتائج التى نصل إليها بقوة القهر، إذ إنها تغمرك بشعور مختلف وتحقق نتائج وعلاقات مختلفة وتجعل الآخر يعمل معك لا عليك.

- لا شك أن أساس اللجوء إلى قوة القهر هو الخوف من الفشل لأن ما سنختاره سوف يكون متأثرًا بما نريد أن نتجنبه، أن هؤلاء الذين يعيشون فى عالم الخوف لا يدرون أن هناك عالما آخر من الثقة والشرف متاحا أمامهم إذا ما عاش الانسان بالشرف والمبدأ فإن ما نختاره حينئذ سوف يتأثر تلقائيا بالقيم والمبادئ التى نحيا بها أما هؤلاء الذين يعيشون مع الخوف فإنهم يصبحون أسرى للخوف نفسه.

- إن الرجال العظماء يخدمون المجتمع فهم يبنون حياتهم على فرضية أنهم لا يملكون كل الإجابات وبالتالى فهم يحترمون وجهة نظر الآخرين وخبراتهم وتقبل آرائهم بعقل مفتوح يجعلهم يتقبلون الرأى الآخر وبالتالى يمكنهم التأثير فى الآخر بما يحملون من خبرات ومبادئ لأن التأثير فى الآخر يبدأ بالتأثر به، من هنا كانت الإدارة بالمبادئ طريقا للنجاح وكسب الآخر أن يكون معك لا عليك.