بين السطور
جريمة اليوم الأول
غطى حادث شفرة الموس لتلميذ سنة رابعة ابتدائى بالدقهلية وما قام به من تقطيع لوجه زميله، على كل ما حدث فى اليوم الاول للدراسة فبعيدا عن تناول ما حدث من مآسي وكوارث فى اليوم الدراسى الاول، والذى بدأ هذا الاسبوع فى 60 ألف مدرسة على مستوى المحافظات. وتناولت تلك الاحداث الصحف والمواقع. والذى كشف عن عدم استعداد الجميع لاستقبال هذا الموسم. وكشف عن عوار رهيب فى كل الجوانب فأبسط الدلائل ما حدث من حالة الهرج والمرج بين أولياء أمور الطلاب التى حدثت امام احدى المدارس الابتدائية بالاسكندرية من إغماءات وصراخ للأهالى بعد ضياع أطفالهم، عندما قامت المدرسة بفتح أبوابها وإخراج الطلاب فى الصفوف الأولى قبل الموعد الرسمى المحدد لخروجهم بنصف الساعة تقريبا وصرفهم قبل حضور اولياء الامور لاستلامهم ولم يجدوهم. وهى واقعة توصف بالإهمال الشديد من قبل مسؤولى المدرسة مما تسبب فى إحداث بكاء الأمهات والأطفال فى مشهد يدمى القلوب.
اما المشهد الثانى الذى يندى له الجبين فهو مشهد رفع علم فرنسا خلال الطابور الصباحى فى مدرسة بدمياط بدلا من علم مصر وأجريت تحقيقات وزارة التربية والتعليم وتوصلت إلى نتيجة كارثية وهى أن العلم الفرنسى المرفوع تم تصنيعه يدويا داخل المدرسة على انه العلم المصري. حسبما نشر مما ينبئ عن وجود جهل للمصنع واهمال المشرفين على من قام بتصنيع العلم او ربما جهلهم بشكل علم البلاد وهذه وحدها مصيبة وفضيحة، والذى غلفته إدارة المدرسة فى ردها وقدمت اعتذارا للوزارة مؤكدة أن الخطأ غير مقصود ولن يتكرر مرة ثانية. بل اننى كمصرية وكثيرين معى نتمنى ان تقدم المدرسة اعتذارًا رسميًا للوطن .الم يتم فحص العلم قبل عرضه فى الطابور الم يكن بينهم من شاهد العلم فى الطابور او قبله ليمنع تلك الكارثة فى حق الوطن. وفى بعض المحافظات قام بعض اولياء الامور بتسلق باب وأسوار المدرسة فى محاولة بالدخول لحجز مقعد فى الصف الأول لابنائهم وسط بكاء وصراخ التلاميذ!
ودون سرد للمشهد الدراسى، لنجد ان الصور تتحدث بمئات الكلمات وتصف الكوارث وتشير للواقع الاليم، فكل صورة التقطت سواء صحافيا او عبر مواقع التواصل الاجتماعى تعلن عن تفاصيل اقل ما توصف به انها مصيبة بكل المقاييس، ولنترك تناول ما حدث لنستعرض هذا الحادث البشع الذى ارتكبه تلميذ. نعم انه تلميذ بمريلة وفى اول يوم دراسة وبمنطقة ريفية وقد يتساءل البعض لماذا ذكرت انها ريفية فاقول لان الريف سواء وجه قبلى او بحرى تربطهم روابط وتحكمهم قيم ومبادىء اما هذا الحادث فقد خرج عن المألوف حتى عن عالم الجريمة فالتلميذ فى الصف الرابع قطع وجه زميله بشفرة موس. والحادث الذى وقع فى احدى المدارس بالدقهلية اعتداء وحشى من تلميذ بالصف الرابع الابتدائى على زميله بشفرة موس وشوه وجهه مما أسفر عنه إصابته بجرح قطعى فى الوجه ب ١٤ غرزة. ونتساءل كيف يذهب تلميذ لمدرسته، وبحوزته موس حلاقة أو مطواة بين طيات ملابسه، شىء لا يصدقه عقل!. وأين والداه او القائم على تربيته فى هذه السن الصغيرة لماذا لا يتم تفتيش حقيبته المدرسية واذا افلت من الرقابة المنزلية. فاين دور المدرسة ورقابتها؟ فهذا الحادث وقع داخل الفصل بعد الفسحة اذن اين كان مدرس الحصة ومشرف الدور واين كان مسئولو المدرسة حتى تمت الواقعة بهذا المنظر؟! فلم يعد تلاميذ اليوم مثل أطفال الأمس، فإننى أرى ان المتغيرات المحيطة بنا من عالم النت المفتوح، والبلطجة الدرامية، كلها أمور أثرت فى الصغير والكبير خاصة الطفل الذى تأثر بها، فازداد معها معدل الجريمة.