بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

رادار

280 يومًا من الغياب!

 

 

 

«أمل» .. طفلة فى الصف الثالث الابتدائي، لم تذهب إلى مدرستها منذ 18 شهراً ، فقد مكثت فى البيت «احترازياً» تتعلم عن بعد فى ظل جائحة كوفيد – 19 منذ مارس 2020م!

تفتقد «أمل» فى هذه اللحظات حياة المدرسة.. ترجو العودة فى أسرع وقت إلى المكان الذى يجمعها بصديقتها المفضلة ومعلمتها التى تحبها.. إلى الحياة فى أجمل صورها، وإلى حيث المرح ومتعة التعلم وجهاً لوجه!

صديقتها « وفاء» كانت عادت إلى مدرستها لأيام معدودات العام الدراسى الماضى وسط إجراءات احترازية تستهدف ضمان صحتها وسلامتها والحد من انتشار فيروس كوفيد – 19.

لم تكن «وفاء» فى منتهى السعادة فى ظل غياب مصدر السعادة فى حياتها عن المدرسة!

ساعات قليلة وتعود بعدها «أمل» إلى حياة المدرسة مجدداً بعد غياب عن الحضور المدرسى الاعتيادى امتد لأكثر من 280 يومًا دراسيًا، تماماً مثلما ستعود المدرسة كما تتمناها « وفاء» مع انتظام الدراسة مجدداً، والأهم أنها ستكون بصحبة صديقتها «أمل»!

ما أكثر شيء سوف تفتقده « أمل» من تجربة «التعلم عن بعد» على مدى 18 شهراً؟ .. وما أكثر شيء تشتاق إليه « وفاء» فى مدرستها؟!

أثبتت مدارسنا أنها أكثر من مجرد مبنى نتلقى فيه التعليم والدروس، لأنها المكان الذى يجمعنا معاً كأفراد وكمجتمع، يمكنك أن تقول عنها إنها «مجتمع» ينبض بالحياة والتجارب والقصص الإنسانية الرقيقة التى لا تُنسى!

لأول مرة منذ 18 شهراً سوف يتحرك قطار التعليم بسرعة منتظمة فى مساره الطبيعي، مع اتخاذ تدابير وقائية وإجراءات احترازية لضمان صحة وسلامة الطلبة والمعلمين ومجتمع المدرسة كأولوية مطلقة لا يمكن الاستغناء عنها! 

190 يوماً دراسياً قادمًا فى مدارسنا العام الدراسى الجديد، نترقب خلالها عودة «حكايات أمل» على مقاعد الدراسة والتى لا تخلو من لمسات « وفاء» فى حب الحياة والمستقبل!

إن لحظات المرح والسعادة التى عشناها فى مدارسنا صغاراً هى أكثر ما نتذكره من طفولتنا، وهى أكثر ما يبقى حاضراً فى ذاكرتنا!

ما أحوج أطفالنا إلى التفاعل الإنسانى المباشر فى هذه المرحلة الدقيقة من حياتهم!

من حق كل أب وأى أم حماية أغلى القلوب فى حياتهم من خطر الإصابة بعدوى فيروس كوفيد- 19، لكن علينا ألا ننسى أن أطفالنا يحتاجون اليوم إلى «الدعم» أكثر من أى وقت مضى، وأن نشجعهم ونساندهم على العودة الآمنة والمستقرة إلى حياتهم الطبيعية! 

نبدأ من الأول

[email protected]