بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

حفنة كلام

رفقًا بالناس

فى الوقت الذى تود الدولة التخفيف من البيروقراطية والروتين الحكومى يتفنن بعض الموظفين فى تعقيد مصالح الناس ووضع العراقيل أمام تخليص حاجاتهم، والأمر يحتاج إلى محاسبة هؤلاء حتى لا نجد الضجر فى نفوس المتعاملين، وقد يكون هذا الموظف سادِيًّا يفرح بتعذيب الناس وإيذائهم وهذا فى حاجة إلى مصحة نفسية وعلاج عاجل، وقد يكون هذا الموظف قد أتنه تعليمات «من فوق» ويطبقها سواء أقتنع بها أو لم يقتنع، فهو كما يردد «عبد الآمِر» وقد يكون هذا الموظف غير مؤهل لهذا المكان وجِيء به دون تدريب وتأهيل فوجد نفسه فى منصب لا يعرف كيف يديره فتعلّم فى الناس، وقد يكون هذا الموظف قد حمّلوه فوق طاقته فهو ضَجِرٌ يائس غير قانع بمرتبه فأخرجَ عُقَدَه على خلق الله وقد يطلب رشوة؛ وقد يكون هذا الوظف مظلوما لأنه مغضوب عليه فى عمله، مُضطهد فهو لا يعرف ماذا يفعل سوى أن يشكو ظلمه للناس.

لكن كل ما سبق لا يبرر ما يفعله بعضهم بالناس، طابور طويل أمامه وهو يحكى على هاتفه مع....!! فى حوار طويل وفى أثنائه تعلو ضحكاته وينظر للناس بين الفينة والأخرى وكأنه يغيظهم، وعقب إنهاء المكالمة الطويلة الباسمة تتحول تلك البسمة إلى تكشيرة مخيفة فى وجوه الطابور المتراص أمامه ثم يبدأ فى طلبات عجائبية: صَوّر الرقم القومى! وماكينة التصوير على يمين هذا الموظف لكن المواطن يخرج إلى المكتبة التى دَلّه عليها الموظف نفسه ويقطع الشارع نهبا ليعود متراصا فى الطابور من جديد، وربما يطلب منه صُورة شهادة ميلاد جده الذى توفى قبل الحرب العالمية الأولى! هل يقبل هذا الموظف أن الواقف فى هذا الطابور ربما يكون أباه أو خاله أو عمه؟ هل يعلم أن راتبه يأخذه شهريا من هؤلاء المتراصين أمامه؟ هل يتخيل أن المؤسسة التى يعمل بها لو فصَلَته وأعلنت عن وظيفته فسيتقدم لها آلاف الشباب العاطل ممن هم أكثر كفاءة ورفقا بالناس؟ لكن هذا لا ينفى وجود موظفين مخلصين يسهّلون على الناس ويقضون لهم مصالحهم فى يسر واحترام...

متى نجد وزارة السعادة التى تقيس رضا الناس وسعادتهم بمدى رضائهم عن أداء مؤسساتهم؟ ويكون فيصل التجديد لهذا الموظف مدى رضا الناس عن أدائه؟

< خاتمة="">

قال كثيّر عزة:

أُريدُ لَأَنسى ذِكرَها فَكَأَنَّما

تَمَثَّلُ لى لَيلى بِكُلِّ سَبيلِ

[email protected]