بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ندى

أغواه الغناء فاكتفى بالعطاء

كلما تعبت أذاننا من سماع ما يسمى زورا وبهتانا غناء , نحن إلى الزمن الجميل الذى تميز بالكلمة الحلوة الهادفة, والصوت الرخيم الشجى, واللحن الراقى, وقد اختص فنانو هذا الزمن بألقاب كثيرة منها موسيقار الأجيال إشارة إلى محمد عبد الوهاب, وكوكب الشرق –أم كلثوم- والسلطانة- منيرةالمهدية- و العندليب-عبد الحليم حافظ, ولكن هل سمعت عن فنان لقب بأطول مطرب فى مصر لطوله الفارع.

ولد فى القاهرة وتخرج فى كلية الهندسة قسم كهرباء وبدأ الغناء عام 1953 بالإذاعة المصرية بتقليد أغانى محمد عبدالوهاب، وكان أول أجر تقاضاه من الإذاعة ثلاثين جنيهاً.

تجاوز رصيده الغنائى 350 أغنية منها (وشك حلو على، وبنت مين الحلوة دى, وأسمر كحيل العين, ومشوار طويل، ويا أهل بلدنا يا ضى العين، ويا حب ليه الظلم ده، وشهر الكرم يا رمضان، ونسمة شوق، وزهر البساتين، وسلمى يا سلامة، ويا عيد منور على الأوطان).

قدم المطرب الراحل أحمد سامى للمسرح عرضين هما (الليلة العظيمة إخراج فؤاد الجزايرلى، وروض الفرج إخراج حسين كمال) وقدم للسينما فيلمًا واحدًا حرامى الورقة إخراج على رضا. تعلم ودرس الموسيقى وتتلمذ على يد فؤاد الظاهرى وإبراهيم حجاج وعبدالحليم نويرة ومحمد القصبجى, ولحن له كبار الملحنين.

 

اسمه أحمد عبد الله أحمد اسماعيل، لكن مع احترافه الغناء قام بتغييره، حيث أشار إليه عبد الوهاب والذى كانت له محبة كبيرة فى قلب سامى بذلك،، وحينها شاهد فيلم «أحلام البنات» لشكرى سرحان، الذى كان اسمه بالفيلم أحمد سامى، أعجب بالاسم وصارت هذه شهرته مع اعتماده بالإذاعة علا نجم «سامي»، وتعاون معه عدد كبير من الملحنين والشعراء، من بينهم محمد فوزى ومحمد الموجى ومرسى جميل عزيز وآخرون.

غنى «سامي» فى شِعاب الحب، للعشاق والوطن والرسول (صلى الله عليه وسلم) وحب الله عز وجل, وقدم للإذاعة العديد من الألحان الخاصة ومن وحى خياله وابتكاره ومن تلك الأغنيات والألحان (الجمال ده فين) لإبراهيم مدنى (بنت مين الحلوة دى) لأحمد درويش (كده برضه) لرجب سعد وظل طوال حياته الفنية لا ينسى ألحان موسيقار الأجيال ويغنى له من ألحانه «حسدونى وباين فى عنيهم» ,و»إمتى الزمان» ,» إنت ناوى تغيب على طول» و»ما أقدرشى أنساك»و «أغار من قلبى «,وغيرها وقدم ولحن لنفسه مجموعة ألحان وتم اعتماده ملحنًا أيضًا ومن ألحانه «الجمال ده شرقاوى» من كلمات إبراهيم مدنى و»بنت مين الحلوة دى» من نظم أحمد درويش.

كما قدم لنا بصوته الجميل الشجى مجموعة كبيرة من الأغنيات، من أشهرها «يا حب أيه الظلم ده»، و»وشك حلو عليّا» التى يحكى عنها فى إحدى البرامج الحوارية؛ أنه قابل الشاعر عبد الوهاب محمد بعد اعتماده بالإذاعة فقال له حين رآه «وشك حلو عليّا»، فردّ عليه الشاعر «أنت كمان وشك حلو عليا عشان الست أم كلثوم أخذت أغنية «حب إيه»، ومن هنا جاءت الأغنية التى كتبها عبد الوهاب محمد «وشك حلو عليا لو شفته الصبحية».

وربما بسبب وجود عمالقة كبار مثل محمد عبد الوهاب وأم كلثوم وعبد الحليم حافظ لم يتمكن «سامى» من مزاحمتهم، بالإضافة إلى عدم مشاركته فى السينما مثلما فعل كثيرون فرسخوا فى ذاكرة الناس، لم ينل الشهرة التى يتستحقها, رغم أنه أقام حفلات كثيرة غطت أرجاء مصر، لكننا لم نصل لأى تسجيل منها، ويقول «سامى «فى إحدى البرامج الحوارية إنه عُرف عنه أنه لا يجمع المال، فقد جعله حبه للغناء لا يفكر فى المقابل المادى الذى يأخذه، ولذلك فإن أغانيه التى سجلها لم يأخذ مقابلا كبيرا لها، كما شارك فى العديد من الحفلات التى تقدمها الجمعيات الخيرية.

وفى أيامه الأخيرة أصيب فى حادث سيارة أبعده كثيرًا عن الساحة, ليغيب عن الوسط الفنى تمامًا منذ السبعينيات من القرن الماضى بسبب التجاهل الذى أحاطته به وسائل الإعلام وظل كذلك إلى أن توفى فى 12 يونيو 2005.عن عمر يناهز 73 عامًا إثر إصابته بأزمة قلبية فى منزله بشبرا.

تحية لروح الفنان الراقى، ورزقنا الله من يعوضنا عنه رحمة بآذاننا.

‏[email protected] com