«حياة كريمة» وقطاع التعليم والريف المصرى
«حياة كريمة» هى مبادرة أطلقها السيد رئيس الجمهورية عام ٢٠١٩ لتحسين مستوى الحياة للفئات المجتمعية الأكثر احتياجًا على مستوى الدولة كما تسهم فى الارتقاء بمستوى الخدمات اليومية المقدمة للمواطنين الأكثر احتياجًا وبخاصة فى القرى بالريف المصرى بهدف تحسين ظروف معيشتهم، لذلك فإن مبادرة حياة كريمة تعكس اهتمام الدولة بحقوق الإنسان بشكل كامل، كما تشمل الحصول على حياة آدمية وكريمة بتوفير سكن لائق وتقديم كافة الخدمات، وحسب المعلن من الحكومة فى مشروع الموازنة العامة للدولة 2021/2022 وخطة التنمية المستدامة المستهدف تنفيذها بالعام المالى الجديد فإن قيمة الاستثمارات الكلية المستهدفة 1.3 تريليون جنيه بالعام المالى الجديد، من بينها مبلغ 358 مليار جنيه كاستثمارات حكومية ستخصص لحوالى 12 ألف مشروع، منها مشروعات لصالح مبادرة رئيس الجمهورية «حياة كريمة» لتطوير الريف المصرى وترتكز الخطة على عدد من التوجهات العامة أولها الاستحقاقات الدستورية المتعلقة بمخصصات الإنفاق العام على الصحة والتعليم والبحث العلمى مع توفير المخصصات والاعتمادات اللازمة لتنفيذ مبادرة حياة كريمة ومستهدفاتها.
ومن المقدمة السابقة التى استندت فيها على إحصائيات رسمية أنتقل إلى التفاصيل، حيث شملت الأهداف الاستراتيجية للخطة التوسع فى إتاحة وتحسين جودة الخدمات التعليمية عبر إنشاء الجامعات الحكومية فى كافة المحافظات وكذا الجامعات الأهلية والفصول المتنقلة إلى جانب ربط منظومة التعليم الفنى بسوق العمل والتوسع فى الجامعات التكنولوجية، وفيما يتعلق بمبادرات وبرامج قطاع التعليم، أوضحت وزارة التخطيط أنه سيتم تعزيز قدرات المؤسسات التعليمية ومن بينها شراء 600 ألف تابلت جديد واستكمال منصات التعلم عن بعد، مع ميكنة الاختبارات فى الجامعات، والتوسع فى إنشاء الجامعات الحكومية، وإتاحة خدمات التعليم بالمناطق المحرومة بإجمالى 93 مدرسة ضمن خطة 2021/2022 بإجمالى 1156 فصلاً منها 20 مدرسة، وسيتم استكمال مشروعات المدارس باعتمادات 1.7 مليار جنيه، بإجمالى 7230 فصلاً، هذا بجانب النظر للمشروعات الخاصة بفصول التعليم المتنقلة، فى إطار التعامل مع مشكلة كثافة الفصول بأسلوب علمى.
الجدير بالذكر أن مبادرة حياة كريمة ستشهد ضخ 7.5 مليار جنيه حتى الآن ضمن المرحلة الأولى لحياة كريمة، منها إنشاء مدارس، وعلى الجانب الآخر وفى نفس الإطار شهدت الأيام الماضية اجتماعات لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى مع وزارة الشباب والرياضة؛ لبحث سبل التعاون للاستفادة من الأراضى والمبانى الموجودة بمراكز الشباب فى عدد 50 مركزاً من المراكز المستهدفة ضمن مبادرة (حياة كريمة) لإقامة مجتمع خدمى يضم «فصول مدارس ذكية»، كما شهد مناقشة آليات العمل لإعداد مدارس فى مراكز الشباب فى القرى التى لا تتوافر فيها مدارس وتوفير فصول ذكية بها، بحيث يُستغل كمدرسة فى الفترة الصباحية وفى الفترة المسائية يعمل كمركز للشباب، وإعداد المدارس التى توجد بالقرى واستخدامها كمراكز شباب، وتطوير المبنى ليصلح لممارسة الأنشطة الرياضية، وتوفير مساحات للقرى المحرومة لإنشاء مجمع جديد يضم مراكز خدمات متكاملة به مدرسة ومركز شباب.
وفى ختام موضوع مقالى هذا لا أجد كلمات أفضل من كلمات الرئيس المصرى فى إحدى تغريداته: (تأملت العام الماضى باحثاً عن البطل الحقيقى للأمة المصرية، فوجدت أن المواطن هو البطل الحقيقى، الذى خاض معركتى البقاء والبناء ببسالة وقدم التضحيات، متجرداً وتحمل كلفة الإصلاحات الاقتصادية لتحقيق مستقبل أفضل للأجيال القادمة).. وللحديث بقية.