صكوك
حصان خيالى!
يقولون إنه حصان خيالى.. فى تلك اللحظات أصررت على ركوبه.. كونت الفريق وهاجمنا البنك فظهر لنا هذا الحارس الاسطورى وعبارته الشهيرة.. ده بنك مميكن.. وفشلت الخطة.. لم أجد فرارا من العمل فأنا أحسن طهى البيض المسلوق علاوة على خبرتى فى الاختيار بين اللايك وأغضبنى ولاف أو ادعمه فى التفاعل على الفيس بوك واتقانى نشر الشائعات من خلال البوستات الملتهبة.. ولكن فوجئت أيضا أن المصنع مميكن ولا مجال فيه للسوشيال أو سلق البيض.
كان لابد أن احذر الجميع من الاستغناء واستبدال العمال. وخطورة تدمير هذا المميكن للبشر، حتى أن بعض الأساتذة من جامعة كامبريدج البريطانية مع أحد الشركاء المؤسسين لموقع «سكاى بى» للتواصل أنشأوا مركزًا جديد لدراسة المخاطر الوجودية، ولإعادة دراسة السيناريوهات التى تنتفض فيها أجهزة الكمبيوتر الفائقة وتدمر سادتها من البشر، وهى انتفاضة تبدو خيالية ولكن من يعلم فكل شيء من حولنا أصبح مميكنا.
كتب «جون مينارد كينز» عن البطالة التكنولوجية: وصل غضب العمال إلى تكسير الأنوال الأوتوماتيكية وتحطيم الآلات التى سرقت وظائفهم. هذا ما حدث فى أيام الكساد العظيم...
وفى القرن الخامس عشر، احتج النساخ على المطبعة، وهى أيضا سرقت وظائفهم. إذا القلق من الروبوت له تاريخ طويل حتى ان أرسطو تنبأ بأن «الأتمتة» ستنهى الحاجة إلى العمل، مشيرا إلى أنه إذا أمكن للمكوك أن ينسج وللريشة أن تلمس القيثارة بدون يد ترشدها، فلن يحتاج رؤساء العمال إلى خدم ولا السادة إلى العبيد.
و«الأتمتة» هى تقنية تعتمد على استخدام أجهزة الحاسوب وهى تفوق فى العديد من النواحى قدرات البشر على إنجاز نفس الأنشطة.
اليكم الخبر السار ليس فقط البنك مميكنا ولا التكنولوجيا داخل المصنع منعتنى الوظيفة ولكن حتى التجار استغنوا عن العمال فى تجارتهم.. حدث فى لندن داخل أحد فروع «امازون فريش» أول سوبر ماركت آلى تستطيع أن تحصل على كل ما تريد من بضائع بدون بائع أمامك أو «كاشير» يحاسبك، ويتم سحب ثمن كل البضائع التى اشتريتها من حسابك البنكى المتصل بتطبيق أمازون وتتأكد بنفسك من خلال الموبايل بخصم ثمن البضاعة.. أما البائع الذى يقدم لك السلعة هو مجرد حساس وكاميرا مراقبة فى كل مكان.. لقد شاهدت هذا الفيديو المبهر وتأكدت تماما أن خطر «الأتمتة» قادم وبقوة وليس مجرد خيال للص الوظيفة طالما أنك تحتاج إلى الراحة.. فأنت فى ظل تلك الظروف مسروق لا محالة من شخص ما مميكن.
نزلت من حصان خيالى على أرض بها احتجاجات وعمال فقدوا وظائفهم وتأكدت أنه ليس خيالًا.