بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

تسلل

دورى فقد شرعيته.!

  لو كنت مسؤولا فى نادى الزمالك لقررت الانسحاب من بطولة الدورى لعدم الجدوى من المشاركة فى بطولة يغيب عنها أهم الأهداف من إقامتها وهو تكافؤ الفرص حتى لو كان الزمالك متصدرا بأريحية ومن الصعب أن يلحق به أى منافس، لغياب عنصر مهم من عناصر اللعبة ومعايير تحديد الأفضل من عدمه.  

 الزمالك ومعه معظم الفرق تعرضوا لظلم حقيقى بشهادة الكثيرين، حيث  تخوض بعض الفرق مباراة كل 3 أسابيع  وهو مايتناقض مع الجاهزية وتلعب أخرى كل 72 ساعة مباراة!! وسيلعب الأهلى مبارياته المؤجلة فى وقت سيكون فيه الأبيض لمدة طويلة بعيدا عن الساحة وسيؤثر ذلك بشكل أو بآخر على الجوانب الفنية للفريق. 

 والمباريات الودية لن تأتى بنتائج إيجابية لاختلاف الضغوط والهدف، والمنافس سيكون فى أفضل حالاته عند عودة الزمالك لمبارياته وحافزه أقوى فى حال استعادة الصدارة والابتعاد بها كثيراً. 

 والأهلى قد يلعب مبارياته مع فرق ربما تحدد موقفها فى البقاء بالدورى واطمأنت على موقعها، وحافزها للفوز شبه معدوم ، لتكون مهمة الأهلى أكثر سهولة ، وهو مايزيد من الخلل الكبير فى المسابقة وضياع مبدأ تكافؤ الفرص وهو معيار أصيل وجوهرى لأى بطولة. 

 ولا يوجد هذا النظام فى أى مسابقة فى العالم سواء كانت دولة كبيرة بحجم مصر سكانا ومساحة وفاعلة أو أخرى صغيرة، ودولة متقدمة كرويا أو متواضعة فى اللعبة.  

ولست مع المبررات الواهية بضرورة ضغط المباريات للانتهاء من المسابقة وتحديد المشاركين فى بطولتى أفريقيا أو خدمة للمنتخب الوطنى لأن بطولة الدورى لها أهداف فنية وبدنية ومالية ، فهى ليست دورة رمضانية أو صيفية دون انعكاس إيجابى على الأصعدة الفنية والبدنية وأمزجة الشعوب» المحبين للعبة» 

 وإن كنت بهذا التشبيه أتجنى وأظلم الدورات الرمضانية والصيفية لأن أبرز سماتهما اقامتهما حسب  توقيتات معينة، ومعلن موعد انطلاقها وانتهائها أمام مندوبى الفرق، ولا تتأخر مباراة عن موعدها استئنافاً وانتهاءً، وربما كان عنصر المنافسة أقوى من بطولة يعتبرها البعض مجازاً بأنها الأفضل عربيا وأفريقيا. 

ولست مع التبرير بأن مستجدات الموسم  الحالى فرضتها ظروف الموسم الماضى بسبب  كورونا بسبب الإصرار على استكمال مسابقة الدورى فى الموسم الماضى رغم الأصوات المطالبة بعدم اكتمالها بسبب فيروس كورونا. 

 فظاهرة التأجيل وترحيل المباريات ونقلها من ملعب لآخر فى اللحظات الأخيرة مستمرة منذ سنوات ، وانعكس ذلك على منتخب مصر الذى فشل بشكل ذريع فى نهائيات كأس العالم بروسيا 2018 وخروج مُذل من نهائيات الامم الأفريقية 2019، وحتى مشوار تصفيات الأمم الأخيرة والتأهل للنهائيات بالكاميرون لم يكن مقنعا كمستوى وأداء، والقلق قبل خوض التصفيات الأولى لكأس العالم والتى سنواجه فيها منتخبات مغمورة مثل، ليبيا وانجولا» لم يتأهلا لنهائيات افريقيا» والجابون المتأهلة بصعوبة بعد جامبيا المتصدرة لمجموعتها.! 

 اتحاد الكرة فى حاجة لإدارة محترفة أولى مهام عملها وضع مسابقات قوية من الناشئين حتى  الدورى الممتاز وهو مافتقدته دولة الجبلاية لسنوات طويلة ورغم ذلك تجرى جمعيتها العمومية  وراء من يبيعون الوهم وضياع هيبة الكرة المصرية.

‏[email protected]