بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

عصف ذهنى

مواعيد الصيف.. وشبح كورونا!

 

 

فى حواره المهم لـ«الأهرام» مع الزميل أشرف أمين أشاد الدكتور أحمد المنظرى المدير الإقليمى لمنظمة الصحة العالمية، بالجهود التى تبذلها مصر لمكافحة فيروس كورونا، كما أثنى على تصنيع اللقاحات محليا لتغطية احتياجاتنا.

لكنه فى ذات الوقت حذر من تحورات الفيروس وكذلك التفاوت فى توزيع اللقاحات عالميًا، وما يترتب عليه من تطعيم لفئة لاتحتاج أولوية اللقاح دون أخرى تستحقه بشدة، حتى وصل التفاوت فى نسبة التطعيم فى بعض البلدان إلى 80٪ من السكان مقابل 1٪ ببلدان أخرى!

وهنا طالب بالتضامن العالمى فى مواجهة الجائحة من خلال إتاحة فرص عادلة للدول منخفضة الدخل بمدها باللقاح لمواجهة الفيروس.

تتزامن تلك التصريحات العالمية مع اعلان الحكومة هنا عن العودة للعمل بالمواعيد الصيفية بدءًا من اليوم بعد غلق جزئى امتد طوال الشهر الماضى، ونجح فى الحد من زيادة الاصابات رغم حلول الأعياد خلال فترة الغلق كعيد الفطر وشم النسيم، والجميع احتفل بهما فى المنازل تجنبًا للإصابة بكورونا.

وإذا كانت الحكومة حاليا تضع جميع المستشفيات على درجة الاستعداد للتعامل مع الفيروس حفاظا على سلامة المواطنين، فإنه ينبغى على الجميع من أصحاب المحال والمقاهى والكافيهات وكذلك المولات التجارية والمطاعم، ضرورة الالتزام بمواعيد الغلق المحددة من جانب الإدارة المحلية.

وفى المقابل يجب تطبيق العقوبات المحددة على المنشآت المخالفة بغلقها لمدة أسبوعين عند المخالفة الأولى وشهر كامل عند تكرار المخالفة، مع الزام روادها باتخاذ كافة إجراءات الوقاية من «كمامة» وتباعد ومنع تقديم «الشيشة» فى الأماكن المفتوحة، فضلًا عن حظر إقامة سرادقات العزاء والأفراح، ومن جانبها جهزت الحكومة 403 مراكز لتلقى اللقاحات على مستوى الجمهورية للانتهاء من قاموا بتسجيل أنفسهم فى أقرب وقت ممكن، بمعدل 110 آلاف مواطن يوميًا.

ويبقى ضرورة التركيز على المحافظات السياحية مع بدء إجازة الصيف وذلك بتطعيم جميع العاملين بالفنادق فى معظم المدن التى تستقبل المصطافين مثل الغردقة وشرم الشيخ، بعد الانتهاء من تطعيم العاملين بقطاع السياحة حماية للمترددين على تلك المناطق من زائرين ورواد.

يحدث ذلك فى وقت تسعى فيه الدولة بجدية لتصنيع لقاح «سينوڤاك» الصينى فى مصر لإنتاج 40 مليون جرعة بخطة تدريجية حتى نهاية العام الحالى.

وهنا إذا كانت الدولة قد حشدت كل ما تملك فى حربها ضد كورونا، فهل يخذلها المواطن بالتهاون وعدم المبالاة بخطورة هذه المعركة مع عودة العمل بالمواعيد الصيفية فى ظل وجود شبح كورونا الذى يطارد الجميع.