بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

فى المضمون

قنبلة النيل مجاشى

 

 

كان موسيقار الأجيال الراحل محمد عبدالوهاب حسن النية والظن بإثيوبيا عندما أبدع رائعته النيل نجاشى، لو كان عبدالوهاب يعلم بغدر دولة إثيوبيا لما وصف النيل باسم ملك الحبشة النجاشى، لو كان يعلم لقال النيل مصرى وسيظل مصريا لاننا ببساطة دولة المصب ونهاية رحلة النهر العظيم الذى يجريه رب الكون بأمطار تسقط على الهضبة الحبشية وينساب كما هو منذ بدء الخليقة فى مجراه الطبيعى حتى يصل إلى هبة الله والنيل مصر

النيل لو مجاشى ماذا ستكون مصر بعده.. أبى أحمد يريد كسب الوقت وتحويل النيل وبحيرة سد النهضة إلى قنبلة مائية يصعب التعامل معها بعد ذلك وفرض سياسة الأمر الواقع والتحكم فى قرار مصر والسودان بعد ذلك.

هيهات أن يستطيع حاكم أديس أبابا تحقيق ما يصبو إليه لأنه ببساطة ما يريده عكس التاريخ والجغرافيا والمنطق لا يمكن تصور دولة مفككة مثل إثيوبيا وبها كل تلك المجازر والصراعات وعلى حدودها وصلت تشكيلات ليست بقليلة من الجيش المصرى، وأخيرًا عليها عقوبات كبيرة من الولايات المتحدة الأمريكية أن تستطيع أن تنفذ الملء الثانى وتتحدى الجميع بما فى ذلك الاتحاد الأفريقى الذى ذاق الأمرين من تعنتها.

مصر استنفدت كل الوسائل، ونجحت فى إقناع العالم كله بعدالة قضيتها وحقوقها التاريخية.. تلك النجاحات التى دفعت بايدن إلى القول بأنها تضمن حقوق مصر فى أمن شعبها المائى.

الكرة فى ملعب أديس أبابا الآن إما التوقيع على اتفاق قانونى ملزم قبل موسم الفيضان الشهر القادم أو تحمل تبعات صلفها الذى لا يستند إلى أى مبرر قانونى أو أخلاقى اتفاقية ١٩٠٢ التى حصلت بموجبها إثيوبيا على إقليم بنى شنقول تنص فى مادتها الثانية بوضوح على أن ملكية بنى شنقول انتقلت إليها من السودان بشرط عدم بناء أى سدود على النيل الأزرق هى الآن تخالف هذه الاتفاقية بوضوح، ولو تحركت السودان بدعم مصرى لاسترداد بنى شنقول فإنه تحرك قانونى بشكل كامل ولا يستطيع أحد أن يلومها على ذلك.. الوقت يضيق على الأطراف الثلاثة.. فإذا نجحت إثيوبيا فى المراوغة وقتها لن ينفع الندم، واعتقد أن كل هذه الحقائق فى ذهن القيادة السياسية فى مصر والسودان، وكل السيناريوهات تم دراستها بعناية والأيام القليلة القادمة فاصلة فى انهاء هذا الكابوس الذى يهدد وجود شعبين فى وقت واحد.