بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

جرس إنذار

أتطرق بمقالى هذا الى تحذير منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) المتعلق باستمرار إغلاق المدارس حول العالم بسبب جائحة كورونا وذكرت المنظمة أن أكثر من 888 مليون طفل فى جميع أنحاء العالم ما زالوا يواجهون اضطرابات فى تعليمهم بسبب الإغلاق الكامل والجزئى للمدارس كما أعلنت المنظمة عن إغلاق مدارس تستوعب أكثر من 168 مليون طفل منذ ما يقرب من عام بسبب عمليات الإغلاق الصحى نتيجة تفشى وباء كورونا، وأوضحت إحصائيات التقرير أن ثلثى تلك المدارس فى أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبى حيث تضرر ما يقرب من 98 مليون تلميذ، ومن ناحية أخرى تم حرمان 67 مليون تلميذ من الوصول إلى التعليم الافتراضى فى شرق أفريقيا وجنوبها، و54 مليوناً فى غرب أفريقيا ووسطها، و80 مليوناً فى المحيط الهادي وشرق آسيا، و37 مليوناً فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، و147 مليوناً فى جنوب آسيا، و25 مليوناً فى أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى، ومع مرور الأيام يوما تلو الآخر يتراجع الأطفال غير القادرين على الوصول إلى التعليم الذاتى أكثر فأكثر مما يفرض على الحكومات والأطراف المعنية التحرك سريعًا لإيقاف تبعات لا يمكن الرجوع عنها على حياة ملايين الأطفال الذين قد لا يعودون أبدا إلى المؤسسات التعليمية.

 

ومن المقدمة السابقة علينا أن نطلق جرس إنذار من حدوث كارثة تربوية تمتد لأجيال بسبب الخلل فى البناء والنسق الأسرى فى معظم المجتمعات حول العالم، وبالبحث فى تفاصيل الإحصائيات المذكورة فى مقالى هذا نجد أن بالفعل تقريباً ثلث بلدان العالم قد عجزت عن تطبيق سياسات التعليم عن بعد أو التعليم الإلكترونى لعدة أسباب منها أزمة الفوارق التعليمية فى غياب العدالة الرقمية، وضعف البنية التحتية الرقمية، وعدم قدرة الدول على اقتناء الأجهزة التعليمية لممارسة التلاميذ التعليم عن بعد، وعلى سبيل المثال وليس الحصر فى العالم العربى لم تتمكن الطفلة السورية اللاجئة (حنان) والتى لا يتعدى عمرها 10 سنوات من مواصلة تعليمها بسبب جائحة كورونا وتأثرت قدرتها فى تطوير مهارات القراءة والكتابة فى ظل عدم توفّر الأجهزة الإلكترونية فى منزلها والمعينة فى ممارستها التعليم عن بعد، وهى من العوامل التى أجبرت الطفلة حنان على الالتحاق بأختها فى مزارع شمال الأردن للعمل فى جمع المحاصيل الزراعية، وبناء على ما سبق يجب على الدول والحكومات والأطراف المعنية أخذ التدابير اللازمة للحد من خسائر التعلم الكبيرة والمتزايدة، بالإضافة إلى جهود التعافى وإعادة البناء بشكل أقوى وهذه أمور باتت ملحة أكثر من أى وقت مضى وذلك من أجل اكتساب المهارات الأساسية ومهارات القرن الحادى والعشرين بشكل كامل لكل متعلم حول العالم…وللحديث بقية.

[email protected]