بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

ضحايا مجرمى القانون الإنسانى الدولى

 

 

يقشعر بدنى وتكاد عيناى تنفران بالدموع كلما حضرت أو شاهدت أو تذكرت مأساة إنسانية مثل تلك التى حدثت فى البوسنة والهرسك أثناء زيارتى يوغوسلافيا إذ سمعنى أحدهم أتكلم العربية مع أولادى فتقدم منى وعرفنى بنفسه بأنه أحد مسلمى البوسنة والهرسك داخل حدود يوغوسلافيا التى يحكمها العنصريون الصربيون الذين يشنون حربًا عنصرية ضد المسلمين، وسألنى أين أزهركم الشريف.. وأين مصر والعالم الإسلامى من حرب الإبادة ضد مسلمى البوسنة والهرسك داخل يوغوسلافيا؟.. فوعدته بإثارة القضية عند عودتى لمصر. 

وكنت رئيسًا منتخبًا لنادى أعضاء هيئة التدريس فى جامعة المنصورة فأعلنت عن تنظيم ندوة لعرض قضية شعب البوسنة والهرسك وحضر من أمدنى بشريط فيديو يصور العدوان الوحشى من حكومة ميلوشيفيتش ضد كل مفاهيم العدالة والإنسانية التى إبكت الطالبات عند سماع مأساة الأم المسلمة التى اقتحم الصربيون بيتها وأرادوا اغتصابها كما يفعلون مع المسلمات فصرخت رافضة وكانت تحمل رضيعها فانتزعوه منها وهددوها بإلقائه من شباك بيتها للشارع وعندما أصرت على الرفض ألقوا الطفل من النافذة وهو ما لم تحتمله أمه فأسرعت للنافذة وألقت نفسها بعده منتحرة كما فعل الكثير من النساء المسلمات فى يوغوسلافيا. 

ولم يقف إجرام العنصريين الصربيين عند هذا الحد كما شرح لنا أحد دعاة حقوق الإنسان المفوض من الأمم المتحدة الذى ذكر بأن جيش صربيا العنصرى جمع مئات الشباب المسلم وجعلهم يحفرون مساحة كبيرة تكفى لدفن المئات وهو ما فعله العنصريون الصربيون إذ دفعوا الشباب المسلم إلى الحفرة وردموا عليهم التراب بكل وحشية مما أثار العالم علي

حكومة العاصمة بلجراد وصدرت قرارات من الأمم المتحدة بإدانة حكومة يوغوسلافيا واعتقال رئيسها وقادة جيشها وقدمتهم للمحاكمة بقرارى مجلس الأمن رقمى ٨٠٨ و٨٢٧ لسنة ١٩٩٣ وفى مقدمتهم رئيسهم ميلوسيفيتش الذى انتحر أو انتُحر والله أعلم عقابًا لأمثاله المجرمين الذين يدينهم القانون الإنسانى الدولى.