مارس شهر المرأة المصرية
لا شك أن المرأة المصرية تعيش أحد أزهى عصورها بعد التهميش لعقود ليست قليلة، وخلال العقود القليلة الماضية استعادت المرأة فى العالم بوجه عام وفى مصر بشكل خاص دورها الريادى فى نهضة دولتها جنبا إلى جنب مع الرجل بل وتفوقت عليه فى كثير من المجالات، معلنة عن نفسها وقوتها التى لا يمكن الاستهانة بها.
وبالنظر إلى الكثير من الدول فى محيطنا العربى والأفريقى أيضا نجد المرأة تقدمت عشرات المراكز فى مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والسياسية، واستطاعت بفضل كفاحها أن تحصل على الحقوق التى حُرمت منها لسنوات طويلة، ونجد اليوم الكثير من السيدات فى مجتمعاتنا العربية من بين أفضل النساء على مستوى العالم وهن يتبوأن مناصب عديدة على قدر كبير جدا من الأهمية.
ودوما كان للمرأة المصرية دور فعال ومكانة رفيعة فى مجتمعها، سجلته المعابد المصرية القديمة منذ فجر التاريخ، وكانت حضارتنا سباقة لاحترام المرأة ومنحها كامل حقوقها قبل العالم أجمع، ويشهد تاريخنا الحديث أيضا على مكانة خاصة للمراة المصرية فى المجتمع ودور محورى ساهم فى إحداث الفارق فى منعطفات تاريخية خطيرة فى تاريخ الدولة المصرية.
وخلال العقد الأخير برهنت المراة المصرية على دورها السياسى الهام جنبا إلى جنب مع دورها الاجتماعى والتربوي، وهوما ظهر جليا فى مختلف الاستحقاقات الانتخابية «رئاسة – مجلس نواب – مجلس شيوخ – تعديلات دستورية»، حين تصدرت المرأة المشهد الانتخابى لتضرب أروع الأمثلة فى الوعى والتحضر وتحمل المسئولية الوطنية.
ولعل شهر مارس من كل عام يشهد ثلاثة احتفالات سنوية تحاول رد ولو جزءا من قليل تستحقه عظيمات مصر. فى يوم 8 مارس والذى يوافق اليوم العالمى لها، والثانية يوم 16 مارس والذى تم اختياره ليكون يوما قوميا للمرأة المصرية، والثالث هو عيد الأم يوم 21 مارس.
ويمثل يوم 16 مارس من كل عام ذكرى وطنية للمرأة المصرية على وجه الخصوص، ولعل السبب فى اختيار هذا اليوم ليكون عيداً قوميا للمرأة المصرية، هى تلك التضحيات التاريخية التى قدمتها فى هذا اليوم عبر سنوات طويلة، ففى عام 1919 انطلقت ثورة المرأة المصرية ضد الاستعمار، وعام 1923 دعت هدى شعراوى لتأسيس أول اتحاد نسائى فى مصر لتحقيق المساواة السياسية والاجتماعية مع الرجل، وعام 1956 حصلت على حق الانتخاب والترشيح.
وسيشهد التاريخ أن الرئيس السيسى قد أولى المرأة المصرية تقديرا خاصا للمراة المصرية، وهو ما تم التأكيد عليه فى العديد من المناسبات، تقديرا لها ولدورها فى خدمة المجتمع، وكونها الركيزة الأساسية لبناء الأسرة المصرية وتماسكها، وبالإضافة إلى العديد من المبادرات الرئاسية التى وجهت للمراة، فقد خصص الرئيس عام 2017 ليكون عاماً للمرأة المصرية، كما تقلدت المراة المصرية العديد من المناصب الرفيعة فى الدولة وأبرزها توليها ثماني حقائب وزارية فى حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، وحصلت أيضا على نسبة 28.8% من مقاعد مجلس النواب الحالي، و14% من مقاعد مجلس الشيوخ الحالي.
ومسك الختام التوجيهات الرئاسية فى الثامن من مارس الجارى لمشاركة فعالة أكبر بالسلك القضائى وإمكانية الاستعانة بالمتميزات منهن بمجلس الدولة والنيابة العامة، ليبرهن فخامة الرئيس عن مدى تقديره ومعه جموع الشعب المصرى عن الاعتزاز العميق بعظيمات مصر ودورهن المحورى فى مجتمعنا.
عضو مجلس الشيوخ
مساعد رئيس حزب الوفد