مونديال اليد.. وقوة مصر
بدء يوم الاربعاء الماضى على ارض مصر حدث عالمى كبير .. وهو كاس العالم لكرة اليد.. وهى اللعبة ذات الشعبية الثانية فى مصر ويمكن ان تكون فى العالم كله.. وهذه البطولة تقام فى ظروف فى منتهى القسوة بسبب انتشار وباء كورونا.. وغاب عنها الجانب الاهم وهو الجمهور.. وبالتالى حرمت البطولة من مصدر دخل كبير من خلال حضور الاف من جمهور الفرق المشاركة الى مصر وتشجيع فرقها.. ورغم ذلك أصرت مصر على إقامة البطولة وسط مخاوف كبيرة من كورونا.
وحرص الرئيس عبد الفتاح السيسى على حضور الافتتاح ومتابعة كل الاجراءات هى رسالة بان الدولة المصرية جادة فى ان تخرج هذه البطولة بافضل صورة رغم ما قد نتحمله من خسائر مالية كانت متوقعة من حصيلة بيع تذاكر لحضور الجماهير.
فهذه البطولة وتوقيتها ومشاركة هذا العدد من الفرق رسالة الى كل دول العالم بان مصر من اكثر الدول امانا واستقرارا وان اجهزة الدولة فى أوج قوتها .. بجانب الصالات الجديدة او التى تم تطويرها تجعلنا بكل ثقة نطلب تنظيم كاس العالم فى كرة السلة او الكرة الطائرة
تحية لكل من شارك فى تنظيم هذة البطولة وتحية للقيادة السياسية على اصرارها على اقامتها رغم كل الظروف، فالرسالة وصلت للجميع ان مصر دولة قوية .. ومن لايريد ان يطلع عليها فهو الخاسر ..
ونتمنى ان تستمر هذه الحالة من اليقظة النشطة حتى تنتهى البطولة ويغادر المشاركون فيها ارض الوطن بعد تنظيم جولات سياحية للفرق فى المناطق الاثرية فى مصر، وهى مهمة على وزارة السياحة القيام بها باعداد برامج لكل الفرق لزيارة الاهرامات والاقصر واسوان والمتاحف المنتشرة فى جميع انحاء مصر .. فهى فرصة للدعاية لموسم ما بعد كورونا
وفاة الوزير صفوت الشريف بعد صراع مع المرض انهى مسيرة رجل نجح فى كل منصب تولاه .. ورغم حالة الجدل التى اثيرت حوله .. والمعارك التى خاضها .. إلا انه كان نموذجا لرجل السياسة الماهر قبل ان يكون رجل المخابرات الذكى
وخبرته فى جهاز المخابرات استغلها فى العمل السياسى منذ توليه هيئة الاستعلامات الى وزارة الاعلام ثم مجلس الشورى بجانب تدرجه فى الحزب الوطنى حتى وصل الى منصب الامين العام للحزب حتى قيام ثورة يناير، وامتلك صفوت الشريف من القدرات السياسية ما جعله قادرا على كسب اى حوار يدخل فيه وكل من اقترب منه او التقاه شاهد على هذه الحالة.. وكنا نتعجب عندما قام بدور المتحدث الرسمى باسم مجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية فكان يخرج من الاجتماع فور الانتهاء منه يتلو البيان الصحفى، وكأنه جلس يوما كاملا يجهز فيه وكان يرد على جميع الاسئلة وكان البيان مصاغا بطريقة صحفية مهنية كبيرة.
وعندما رأس المجلس الاعلى للصحافة دخل المجلس فى مرحلة جديدة من تدريب وتاهيل الصحفيين .. وكان ياتى بالخبراء من كل مكان لتدريب الصحفيين المصريين وقد شاركت فى دورتين من الدورات التى نظمها المجلس فى عهده رحم الله الوزير صفوت الشريف وندعو الله ان يدخله فسيح جناته وان يلهم اسرته الصبر والسلوان .