(الوعي).. صورة متكاملة
كثيرون من يتابعون ما يدور حولنا من أحداث محلية وإقليمية ودولية ويطالعون الأخبار بشكل مستمر للتعرف على كل جديد، لكن قلة منهم تكون صورة متكاملة لهذه الأنباء والمعلومات وتحاول استخلاص الحقائق الكامنة منها من خلال التأمل الإيجابى والتفكير النقدى وإدراك ما وراء الأحداث، هذه القلة هى فقط من تستطيع تكوين رؤية شاملة حقيقية.
ما نعيشه الآن من وجود تغييب لقضية الوعى ومفهومه السليم لدى الكثير من المواطنين يعود بشكل رئيسى إلى إهمال الحكومات السابقة والقيادات السياسية السابقة لضرورة تنمية الوعى وخلق فكر مجتمعى ناضج وقادر على تقييم الأمور وتقديم تحليلات لها وليس متلقيا فقط لمعلومات لا يعرف خباياها أو تأثيراتها على مجتمعه اعتقادا منه أنها لا تمسه بشكل مباشر.
ونقدم هنا شهادة حق.. الرئيس عبدالفتاح السيسى هو الرئيس الوحيد الذى ركز على قضية الوعى لدى المصريين وأحس بخطورة غياب الوعى عن المجتمع وتحرك فى الوقت نفسه من أجل تنمية هذا المفهوم وترسيخه فى نفوس المصريين، ليتمكنوا من الدفاع عن وطنهم ضد محاولات التزييف.
وتكمن أهمية تحقيق الوعى الصحيح في أن يتحول المواطن نفسه إلى مدافع عن الدولة ومصدر القوة الحقيقى والرئيسى فى حمايتها من أعدائها وإبطال مخططاتهم الإجرامية التى تستهدف زعزعة أمن واستقرار المجتمع والهجوم على كل نجاح يتم الوصول إليه.
التحديات السياسية الراهنة وتغير الخريطة العالمية تفرض تحديات جديدة ومؤامرات على الدولة المصرية لما تمثله من حجر الزاوية فى المنطقة والإقليم، فمصر، وهذه حقيقة تاريخية غير قابلة للشك أو التأويل على مر العصور، محل أطماع دول أخرى لكنها جميعا تفشل فى ذلك، وحاليا تواجه مصر بقيادة الرئيس السيسى محاولات دول وأجهزة وجماعات إقليمية ودولية لإسقاطها وتخريب جهودها الإصلاحية.
كما أن ملف أزمة فيروس كورونا المستجد من أكثر الملفات التى تشهد الدولة المصرية هجوما عليها بشأنه، وهذا الهجوم غير مبرر وبلا هدف سوى الهجوم لمجرد الهجوم والانتقاد، لكن على أرض الواقع تجد أن تعامل الدولة المصرية مع الجائحة من أفضل السيناريوهات على مستوى العالم وهذا بشهادة المؤسسات الدولية المختلفة.
ومما لا شك فيه أن أى جهود حكومية مهما عظمت أو كثرت لا يمكن لها النجاح إلا من خلال دور المواطن، فهو العنصر الرئيسى فى دعم تلك التحركات والجهود والحفاظ عليها ومحاولة تقديم يد العون بالأفكار أو المساهمات أو غيرها من أنماط الدعم الأخرى للحكومة لمعاونتها فى تحقيق إنجازات يستفيد منها المواطن فى المقام الأول.
واستكمالا لما سبق ونتيجة لغياب الوعى أيضا، فإن مصر تواجه الكثير من التحديات الاجتماعية يأتى فى مقدمتها ترابط الأسرة المصرية وهو ما يتطلب نشر ثقافة وهوية الاعتدال المصرى والبعد عن انحرافات التفكير والتعصب، وفى هذا لنا وقفة أخرى.
الخلاصة .. الوعي هو حجر الزاوية وصمام أمان حقيقى للمجتمع والمواطن والدرع الحقيقية للدولة المصرية، ولذلك نعيد التأكيد على أهمية الأخذ بعين الاعتبار اقتراحنا السابق الذى تم تقديمه لمجلس الشيوخ بأن يكون (عام 2021 عاما للوعي).
عضو مجلس الشيوخ ومساعد رئيس حزب الوفد