بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

عصف ذهنى

فيها حاجة حلوة

 

هذا العنوان يجب أن يكون شعارا للقرى التى أدخلها الرئيس عبدالفتاح السيسى مشكورا، ضمن برنامج «حياة كريمة» وعددها ١٥٠٠ قرية بتكلفة ٥٠٠ مليار جنيه، لرفع مستوى معيشة ١٨ مليون مواطن يسكنون تلك القرى.

وإذا كان هذا البرنامج يستهدف تطوير القرى المصرية خلال ٣ سنوات، فإن ذلك يتطلب من سكانها التعامل مع هذه المبادرة بالجدية الواجبة، و يفرض كذلك على رؤسائها أن تشمل أعمال التطوير الخدمات الأساسية من مياه و كهرباء و صرف صحى و رعاية صحية ومدارس اساسية.

فى اعتقادنا ان هناك عدة ملاحظات ربما يكون من المفيد طرحها، عسى أن يستفيد بها القائمون على تنفيذ تلك المبادرة، نوجزها فيما يلي: 

• أولاً: تحديد معايير واضحة لاختيار القرى فى كل مركز من المراكز الخمسين التى حددتها المبادرة، على اساس كثافتها السكانية، وسوء بنيتها الأساسية، الى جانب غياب خدماتها الحكومية، مع ضرورة توافر الأرض اللازمة لتنفيذ المشروعات، على ان يتم الاختيار بعيدا عن الوساطة او المجاملات السياسية لبعض النواب.

• ثانيا: أعداد قاعدة بيانات حديثة لكل قرية تدخل المبادرة، من خلال زيارات على أرض الواقع بدلا من الاعتماد على معلومات قديمة أو غير دقيقة كالتى توجد ببعض الوحدات المحلية حاليا، وهى بالطبع لا تصلح للبناء عليها او ترشيح اقامة مشروعات على اساسها.

• ثالثاً: اشراك المجتمع المدنى فى تنفيذ هذه المبادرة من خلال جمعيات تنمية المجتمع، بتوفير بيانات تلك القرى بالتعاون مع رؤسائها ومركز معلومات المدينة، لتحديد احتياجاتها الضرورية ووضع الأولويات لأعمال التطوير، على غرار ما يحدث من تعاون بين مسئولى المبادرة و جمعية خدمة البيئة والتنمية الشاملة بمدينة أطسا من خلال شبابها النشط (أسامة أحمد، ودكتورة علا جوهر، وعمران الحجر).

• رابعا: اجراء حوار مجتمعى داخل القرى المرشحة للتنمية بين منفذى المبادرة والقيادات الشعبية والطبيعية فى كل قرية فى وجود رئيسها و بعض القادرين من أبنائها للاتفاق على المشروعات المقترحة وإمكانية المساهمة فى تنفيذها.

• خامسا: استغلال الميزة النسبية لكل قرية سواء إن كانت انتاجا زراعيا أو نشاطا تجاريا أو منتجا صناعيا، لإقامة مشروعات تنموية بتلك القرى، كمصنع للصلصة بقرية «الغرق» لانتاجها المتوفر من الطماطم، وآخر لتعبئة السكر اعتمادا على إنتاج مصنع السكر بقرية (السريرة) أو مجزر للدواجن او اللحوم بقرية (قلمشاه) لاستغلال انتاج مزارع الدواجن أو مشروعات التسمين هناك.

* فى الختام نكرر الشكر للقيادة السياسية على إطلاق هذه المبادرة الرئاسية التى تمثل الخطوة الحقيقية على جسر نقل تلك القرى لحياة كريمة، وتبقى التحية للدكتور أحمد الانصارى محافظ الفيوم الذى دفع بمركز أطسا بقراه الـ(٤٤) داخل خطة التطوير حتى يكون فى كل قرية بها حاجة حلوة.