سلام المسيح
حاجة البشرية عامة وحاجتنا خاصة لهذا السلام العجيب:
يجب التمييز بين مفهوم السلام عند الأمم المتحدة والسلام عند المسيح لأن المفهوم الأول يعنى عدم الحرب وأما عند المسيح فيعنى الاستقرار فى يد الله (سلام داخلى) سلام قلبى والفرح بخلاصه، أما الحروب أو عدمها فهذه أمور اجتماعية يتحكم فيها النخبة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.. لو كانت البشرية فى العالم أجمع تعرف صفات الله الكاملة فى حياتها بالفعل لعم السلام فى أرجاء المسكونة (عدم حروب) بين دول العالم.. لأن الذى يعيش للمسيح كيف يرضى بالظلم والاستغلال والاستعمار وأرق الدماء! يمكن لكل إنسان أن يشترك فى سلام المسيح عن طريق عمل البر والنعمة فى حياته وتجديد عمل الروح القدس فى كيانه بتقديس القلب والفكر والعقل وجميع حواسه الخمسة.. كل إنسان يختبر نفسه هل عنده سلام داخلى؟ اختبر نفسك: هل عندك شركة مع ملك السلام يسوع المسيح؟ وهو ككل الاختبارات الروحية ينمو بنمو العشرة المقدسة مع الله ويزداد فى عمقه كلما سلمت الحياة للرب أكثر، ليجلعنا الله فى سلامه فحيثما توجد الكراهية بين البشر نعطى المحبة لأن المحبة والسلام من صفات الله، أننا نعرف الله من خلال المحبة.
(الله محبة) لأنه هو صانع السلام فيقول «أحبوا أعداءكم باركوا لاعنيكم أحسنوا إلى مبغضيكم وصلوا لأجل الذين يسئون اليكم ويطردونكم» ويرسخ فينا قول الكتاب المقدس الآيات الشهيرة فى هذا السياق.
«سلامى أترك لكم سلامى أنا أعطيكم، فطوبى لصناعى السلام لأنهم يدعون أبناء الله»، «أما أنا فأقول لكم لا تقاوموا الشر بالشر بل من لطمك على خدك الأيمن فحول له الآخر ومن أراد أن يخاصمك ويأخذ ثوبك فأترك له الرداء أيضًا ومن سخرك ميلا واحدا فاذهب معه اثنين ومن سألك فأعطيه ومن أراد أن يقترض منك فلا ترده».
جاء المسيح مصدر السلام ولما ولد فى مثل هذا اليوم المبارك سبحت الملائكة وكل جنود السماء «المجد الله فى الأعالى وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة» وكل عام وشعب مصر بخير وسلام.
---
الإعلامية إيناس عبدالله