صكوك
قانون حموكشه
لم أتخيل اليوم الذي يعتذر فيه حموكشه عامل المزرعة الذي صعبت عليه وحدة الكلبة فصيلة جيرمان فاتي لها بجرو بلدي صغير ليلعب معها ،ومع الايام كبر الجرو بسرعة واشتد عوده وتحول اللعب الي تحرش شعر حموكشة بنية الكلب البلدي وغريزته فخشي عليها أن تحمل من هذا البلدي الحقير فتاتي بأنساب بلدي خاصة وأنه من الممكن تأجير كلب جيرمان من نفس فصيلتها للقيام بالأمر .. حموكشة لم يتردد لحظة في تنفيذ حكمه وامساك بالكلب وبدلا من أن يطلقه بعيدا عن المزرعة ويحرم الكلبة من متعة التسلية بتر خصية الكلب دون أدنى رحمة .. حموكشة مرر الحادث دون أدنى لوم ولا منظمات حقوق حيوان أو عتاب وكان يرى أنه انقذ صاحب المزرعة من أن تحمل كلبته الوحيدة المدللة ذات السعر الغالي من هذا البلدي واي حقوق تلك لهذا اللقيط الذي لا يتلقى هو وفصيلته وابناؤه سوي الطوب والحجارة واطواق حبال النايلون حول رقابهم ليجرههم بها الأطفال في شوارع القرية..
هذا الحادث تذكرته وانا اقرأ عن زرافة حديقة الحيوانات سوسن التي كانت تعاني الوحدة وتم استيراد ذكر لها بتكلفة مرتفعة لتتزوج وتعيش في سعادة بينما تعيش الكلاب البلدي في طاحونة البحث عن عظمة وسط أكوام القمامة ومطاردتهم من حموكشة و أصحاب السيارات لنومهم علي اسقف سياراتهم..
ولكن القدر لم يمهل سوسن السعادة مع زوجها ومات ذكرها في شهر العسل و يبدوا أنها تلقت أعين الحسد وعادت إليها الاحزان تداعب الزرافة المسكينة التي فقدت عريسها الجنوب افريقي باهض الثمن .. فهل مات نتيجة إهمال و متى يأتي يسن قوانين تقضي على وحشية حموكشة وأمثاله أعداء الحيوانات البريئة وهم بالطبع أعداء للحياة .