تسلل
الإمكانيات.. كلمة السر
توقفت عند تصريحات مختار مختار المدير الفنى للإنتاج الحربى والتي لخص فيها الخسارة أمام بيراميدز فى الوقت القاتل بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وتحويل المنافس خسارته الى فوز، لأن لاعبيهم لم يلتزموا بالروح الرياضية وإخراج الكرة عند إصابة لاعب الانتاج معاذ الحناوي.
والبديهى فريق بكل المقاييس أفضل فنيا وبدنيا من الآخر ومهزوم كيف سيفعل ومع الدقائق الأخير وهدفه منذ بداية اللقاء الفوز وليس التعادل؟.
صحيح.. الروح الرياضية مطلوبة لكن فى هذا التوقيت يكون هناك إحساس لدى الجميع حتى الفريق الفائز أن زميلهم يسعى لإضاعة الوقت فى هذا التوقيت الحساس ومع الوقت الإضافى القاتل، ويشاء القدر أن يدرك بيرامديز التعادل ثم الفوز القاتل مع صافرة حكم اللقاء.
مختار تناسى أن يعترف بالأسباب الحقيقية وراء الخسارة وأنها تعود لفوارق كبيرة بين الفريقين فنية ومهارية وبدنية، وأن هناك خطأ فنيا خارج الخطوط وهو عدم تنفيذ اللاعبين لتعليماته وهو يصرخ خارجها قبل نهاية اللقاء بعشر دقائق بعدم الارتداد بشكل مخيف للوراء مع الطوفان المتواصل لبيراميدز والاعتماد على المرتدات.
ومهما كانت التعليمات فى هذا الوقت ومها كان إيمان اللاعبين بها، تبقى الإمكانيات هى المعيار فى تنفيذها بعد استنزاف الجهد والتركيز طوال 80 دقيقة تقريبا، تبقى قدرة العقل على التنفيذ مرهونة بمعدل اللياقة البدنية والمهارة المتوفرة والتركيز ومعدلاته التى تتراجع مع الوقت وتتضاءل اللياقة البدنية وعدم قدرة القدم على تنفيذ إشارات العقل.
والدليل أن رمضان صبحى تخطى دفاعات الإنتاج الحربى بسهولة بالغة وسجل بشكل غريب، ولم يستطع المدافعون ايقافه او حتى مد القدم لمنعه من الوصول الى هدفه، وهو الهدف الذى زاد من توتر اللاعبين وأضعف المعنويات وبالتالى الانهيار فكان الهدف الثالث الذى أرضى غرور بيراميدز وهدأ من ثورة بركانهم بعد ضمان الفوز والنقاط الثلاث للدخول فى دائرة المنافسة على المقدمة.
وكشفت مباريات الدورى فى أسابيعه الخمسة الماضية أن هناك منافسة قوية بين صغار وكبار الكرة بالدورى بالممتاز، وتبقى فى النهاية الإمكانيات البشرية من لاعبين مميزين هى الكفة التى ترجح فريقا عن آخر بدليل أن الأهلى غاب عنه اربعة لاعبين أساسيين على الأقل منهم، كهربا وعمرو السولية ومجدى أفشة وأكرم توفيق ومحمد هانى وغيرهم فضاع الفوز وكادت النقاط الثلاث تضيع..!
ورغم كل هذا من منافسات وروعة الندية سينتهى الدورى دون مفاجآت وسوف تنحصر المنافسة بين الأهلى والزمالك وبيراميدز، وقد يلحق سيراميكا كليوباترا والمصرى ضمن المربع الذهبى حتى دائرة الهبوط لن تخرج عن فرق بعينها بحكم معايير الإمكانيات المادية وشراء لاعبين لترميم الخطوط، وهى مسألة باتت صعبة مثل المعوقات التى تواجه دول العالم الثالث للوصول الى مصاف الدول المتقدمة حيث تبقى المادة هى العائق لتحقيق حلم مواطنيها حتى لو تم غلق صنابير الفساد لتنفيذ برامج التنمية الشاملة والمنافسة مع الكبار.