بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

صكوك

طوارئ الصحافة

 

لا يستطيع أحد إنكار دور وزير القوى العاملة محمد سعفان فى إطفاء حرائق العمال بعد أن ضرب الإفلاس والركود والإغلاق عددًا هائلًا من المنشآت حتى أن صندوق الطوارئ التابع للوزارة قام هذا العام الصعب ٢٠٢٠ بإنقاذ ١٦١ ألفا و ٣٩٦ عاملا يعملون بقطاع السياحة فى ٢٣٩٥ منشأة متضررة من جائحة كورونا بنحو ٣٤٥ مليون جنيه وذلك بصرف أجورهم المثبتة فى التأمينات بحد أدنى ٦٠٠ جنيه وهى بالفعل خطوات أنقذت آلاف العمال وحجبت عن عدة مناطق لهيب الغضب والاحتجاجات..

الآن هذا الدور التكافلى الذى تقوم بإدارته الدولة مازال يحتاج إلى المزيد من الدفعات خاصة أن الأضرار التى أصابت عمال مصر فى كل القطاعات نتيجة تلك الجائحة مازالت مستمرة وتحتاج إلى المزيد من الإنقاذ..وصندوق الطوارئ للعمال والذى يتولى رئاسته وزير القوى العاملة كان هدفه الرئيس إنقاذ العمال فى المنشآت المتوقفة والمتعثرة فى دفع أجور عمالها وذلك بدفع أجور هؤلاء العمال من الصندوق كحد أقصى ٦ أشهر فى محاولة لإنقاذ العمال وأسرهم من الضياع ودفع المؤسسات المتعثرة أيضا للعمل والإنتاج والخروج من عثرتها ولم يكن وقت إنشائه قد تعقدت الأزمات العمالية مثل الآن بعد أن اقتحمها فيروس كورونا..

والآن بعد تلك الجائحة أصبح صندوق الطوارئ هو طوق النجاة للعمال فى معظم القطاعات وليس فقط فى السياحة حتى فى قطاع الصحافة والإعلام..ولم يتردد الوزير النشيط سعفان فى التقدم لإنقاذ معظم القطاعات دون تفرقة حتى أن هناك قطاعات لم يكن يتوقع تعثرها مثل الصحافة والإعلام سقطت فى الأزمة.. هذا القطاع الذى لا تقل أهميته عن أهمية المنشآت الإنتاجية حتى أن الرئيس السيسى تحدث فى أكثر من موقع عن دور هذا القطاع الهام الذى أصبح أداة الدفاع الرئيسة فى صد الهجمات والشائعات، لكنه لم يسلم من الجائحة التى طالت الجميع ويحتاج إلى إنقاذ العاملين فى مجاله إلى صندوق المعجزات..

وفى مجال الصحافة لا يمكن الاعتماد على نقابة الصحفيين أو الإعلاميين أو مجالسهم الوطنية فقط لإنقاذ الوضع وإنشاء صناديق إنقاذ وتمويل لأنها تضم قطاعات أخرى من العمال والفنيين غير الصحفيين.. أعتقد أن وزير القوى العاملة لن يترك الوضع المتردى واللجوء إلى إنشاء صندوق لدعم الصحافة والإعلام ويوجد صندوق بالفعل أقوى وأكثر فاعلية وهو صندوق الطوارئ.. وهنا يأتى دور رجال الأعمال أيضا فى تمويل صندوق الطوارئ الهام الذى أصبح دعمه ضرورة لإنقاذ آلاف العمال فى كل المجالات فمازال هناك عدد كبير من عمال مصر فى حاجة إلى امداداته التى هى أداة فعالة للإنقاذ وإطفاء حرائق العمال فى كل مكان..لقد جاء دور صندوق الطوارئ لإنقاذ المؤسسات الصحفية المتعثرة والتى هى أقوى وسيلة ضد تزييف بعض وسائل السوشيال ميديا للحقيقة.